فوضى “جيلي صفر” تفلت من الرقابة وتحول شوارع مراكش إلى سوق للابتزاز

تتفاقم معاناة زوار وسكان مدينة مراكش، خاصة بالمناطق المحيطة بساحة جامع الفنا، حيث أضحت الشوارع والأزقة العمومية مسرحا لممارسات غير قانونية تفرضها شبكات تُعرف بـ”جيلي صفر”، في تجاوز واضح للقوانين المنظمة لاستغلال الملك العمومي.
ورغم وجود لوحات رسمية تحدد تسعيرة ركن السيارات في درهمين خلال النهار وأربعة دراهم ليلا، يجد عدد من السائقين أنفسهم مضطرين لأداء مبالغ مرتفعة قد تصل إلى 30 درهما، حتى خارج فترات الذروة السياحية، في مشهد يعكس الفارق الكبير بين النص القانوني والتطبيق على أرض الواقع.
كما تحولت أرصفة وفضاءات يمنع فيها الوقوف إلى مواقف مؤدى عنها بشكل غير قانوني، حيث يتم طمأنة السائقين شفويا بإمكانية الركن رغم وجود علامات المنع، مع التأكيد على أن المكان “محمي” ولا أحد سيتدخل.
وتتجاوز هذه الممارسات مسألة فرض الأسعار إلى اشتراطات مثيرة للقلق، إذ يُطلب من بعض السائقين تسليم مفاتيح سياراتهم تحت ذريعة تسهيل عملية الركن، وهو ما يثير تساؤلات حول المسؤولية في حال وقوع سرقة أو حادث أو استغلال غير مشروع للمركبات.
وفي هذا السياق، كان عدد من أعضاء المجلس الجماعي قد وجهوا خلال سنة 2025 مراسلة إلى رئيسة المجلس، فاطمة الزهراء المنصوري، دعوا فيها إلى اعتماد مجانية مواقف السيارات والدراجات داخل المدينة، في محاولة للحد من هذه الظاهرة المتنامية.

تعليقات