آخر الأخبار

من يقود إسقاط النعم ميارة؟.. هل تُدار “الحركة التصحيحية” من كواليس حزب الاستقلال !

تتجه الأوضاع داخل الاتحاد العام للشغالين بالمغرب نحو مزيد من التصعيد، في ظل تنامي ما يُعرف ب“الحركة التصحيحية” التي باتت تستهدف بشكل مباشر الكاتب العام للنقابة النعم ميارة، وسط مؤشرات قوية على دخول الصراع مرحلة حاسمة تتجاوز الخلافات التنظيمية التقليدية.

فبعد إعلان الحركة التصحيحية،التحق فريق النقابة بمجلس المستشارين بهذا المسار ما شكل منعطفا لافتا، إذ منح الحركة زخما سياسيا وتنظيميا غير مسبوق، ورفع من منسوب الضغط على قيادة ميارة، في وقت تتصاعد فيه المطالب بعقد مؤتمر استثنائي وإعادة ترتيب هياكل القرار داخل الاتحاد.

في خضم هذا التصعيد، برزت تساؤلات حادة حول الخلفيات الحقيقية لهذا الحراك، خاصة مع تزايد الحديث عن صراع نفوذ داخل محيط حزب الاستقلال، بالنظر إلى الارتباط التاريخي بين الحزب وذراعه النقابي، ما يجعل كل تحرك داخل الاتحاد محاطا بحسابات سياسية دقيقة.

ويتصدر اسم الأمين العام للحزب نزار بركة هذه القراءات، حيث يرى متتبعون أن دينامية “الحركة التصحيحية” لا يمكن فصلها عن إرادة لإعادة ضبط التوازنات داخل الاتحاد، عبر الدفع بوجوه قريبة من قيادة الحزب إلى واجهة المشهد، في مقابل إضعاف موقع النعم ميارة.

ورغم غياب أي تأكيد رسمي على وجود تدخل مباشر، فإن تزامن التحركات واتساع دائرة الداعمين للحركة يعززان فرضية وجود تأثير يُمارس من خلف الكواليس، في سياق صراع غير معلن حول التحكم في القرار النقابي داخل واحدة من أبرز التنظيمات المرتبطة بحزب الاستقلال.

وبين خطاب “التصحيح الداخلي” الذي يرفعه أنصار الحركة، وقراءة “إعادة توزيع النفوذ” التي يتبناها مراقبون، يبقى النعم ميارة في قلب معركة مفتوحة على كل الاحتمالات، عنوانها الأبرز: من يقود فعلياً هذا التحول داخل الاتحاد العام للشغالين بالمغرب؟

المقال التالي