محكمة باريس تُسقط تهمة ابتزاز سعد المجرد عن بريول وتُدين شركاءها

في تطور قضائي لافت، أسدلت المحكمة الجنحية بباريس، امس الجمعة 10 أبريل 2026، الستار على شق حساس من قضية الفنان المغربي سعد لمجرد، بإعلان براءة لورا بريول من تهم الابتزاز وتكوين عصابة إجرامية، مقابل إدانة خمسة متهمين آخرين بعقوبات حبسية، في حكم يعيد خلط أوراق ملف ظل معقدا ومثيرا للجدل لسنوات.
المحكمة اعتبرت أن الاتهامات الموجهة إلى بريول، والمتعلقة بمحاولة الحصول على ثلاثة ملايين يورو مقابل التراجع عن أقوالها، تفتقر إلى أدلة دامغة تثبت نية واضحة للابتزاز أو التأثير على مجريات العدالة، لتسقط بذلك واحدة من أخطر التهم المرتبطة بالقضية.
في المقابل، لم تتردد الهيئة القضائية في توجيه ضربات قوية لباقي المتورطين، حيث أدانت خمسة أشخاص، من بينهم والدة بريول ومحامية ومؤثرة، بعقوبات تراوحت بين ستة أشهر وسنتين حبسا موقوف التنفيذ، مع تسليط أقسى عقوبة على المحامية التي مُنعت من مزاولة المهنة لمدة عشر سنوات مع التنفيذ الفوري، في قرار وُصف بأنه “إعدام مهني”.
وقائع الملف تعود إلى الفترة ما بين أكتوبر 2024 ويونيو 2025، حين كشفت التحقيقات عن تحركات ووساطات مشبوهة للتفاوض حول تسوية مالية قبل جلسات الاستئناف في قضية الاغتصاب ،غير أن يقظة إدارة أعمال لمجرد، التي وثّقت الاتصالات وقدمت شكاية رسمية، عجلت بكشف خيوط ما اعتبرته المحكمة “محاولة منظمة” لاستغلال الملف قضائيا.
وفي تعليلها، شددت المحكمة على أن بعض المتهمين استغلوا مواقعهم وخبراتهم القانونية في مسار غير مشروع، مؤكدة أن العدالة لا يمكن أن تكون مجالا للمساومات أو الابتزاز، مهما كانت طبيعة القضايا المطروحة.
ويأتي هذا الحكم في سياق قضائي متشابك يلاحق سعد لمجرد منذ 2016، حيث سبق أن أُدين ابتدائيا سنة 2023 بست سنوات سجنا نافذا، في حكم لا يزال موضوع استئناف، ما يجعل فصول هذه القضية مفتوحة على تطورات جديدة قد تعيد رسم ملامحها من جديد.

تعليقات