آخر الأخبار

الإفراج عن آلاف السجناء بالمغرب بفضل نظام “التخفيض التلقائي”

أفادت معطيات رسمية صادرة عن وزارة العدل بأن نظام “التخفيض التلقائي” للعقوبات مكن، خلال الأسابيع الأولى من دخوله حيز التنفيذ، من استفادة أزيد من 88 ألف سجين، أي ما يقارب 90 في المائة من مجموع الساكنة السجنية، مع الإفراج الفوري عن نحو 9 آلاف نزيل، وذلك ما بين نهاية يناير ومنتصف مارس الماضيين.

وأوضح وزير العدل عبد اللطيف وهبي، في جواب على سؤال برلماني بمجلس المستشارين، أن عدد المستفيدين من هذا النظام خلال الفترة الممتدة من 29 يناير إلى 15 مارس 2026 بلغ حوالي 88.229 سجينا، وهو ما يمثل 88,40 في المائة من إجمالي السجناء الذين وصل عددهم إلى 99.807 نزلاء عند انطلاق العمل به، مشيرا إلى أن هذه الآلية أفضت إلى الإفراج الفوري عن 8.947 سجينا.

ويأتي هذا الإجراء في إطار مقتضيات قانون المسطرة الجنائية بعد تعديله، حيث تم اعتماد نظام التخفيض التلقائي كآلية جديدة تروم تحفيز السجناء على الانضباط والانخراط في برامج التأهيل وإعادة الإدماج، من خلال ربط تحسين السلوك بالاستفادة من تخفيض مباشر في مدة العقوبة.

وفي هذا السياق، تم تحديد مدة التخفيض في خمسة أيام عن كل شهر بالنسبة للعقوبات التي لا تتجاوز سنة، بينما تصل إلى شهر عن كل سنة ويومين عن كل شهر بالنسبة للعقوبات التي تفوق سنة. ويتم تطبيق هذا التخفيض بشكل تلقائي من طرف لجنة مختصة داخل المؤسسات السجنية، بعد التأكد من استيفاء الشروط القانونية المطلوبة.

كما جرى إقرار آلية للتظلم لفائدة السجناء الذين لم يستفيدوا من هذا النظام، وذلك عبر لجنة مراقبة على مستوى المحاكم الابتدائية يرأسها قاضي تطبيق العقوبات، والتي تملك أيضا صلاحية منح تخفيضات إضافية للنزلاء الذين أبانوا عن انخراط متميز في برامج الإدماج أو التكوين أو العلاج.

وشمل هذا النظام كذلك فئة السجناء ذوي السوابق القضائية، شريطة إظهار تحسن في السلوك، وذلك في حدود نصف مدة العقوبة ووفق الضوابط القانونية المعمول بها.

وفي سياق مواز، تعمل وزارة العدل بتنسيق مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج على تعزيز تنزيل هذا النظام، من خلال تنظيم دورات تكوينية لفائدة المتدخلين، إضافة إلى تطوير منصة رقمية خاصة بتدبير مسطرة التخفيض التلقائي للعقوبات، بما يضمن حكامة أفضل وفعالية أكبر في التطبيق.

المقال التالي