آخر الأخبار

عملية أمنية واسعة في جنوب إسبانيا تنتهي بحجز خمسة أطنان من الكوكايين وتوقيف عشرة أشخاص

وجّهت وحدات مكافحة المخدرات التابعة للأمن الوطني الإسباني ضربة قوية لأحد أخطر المسالك الإجرامية النشطة في الجنوب الأوروبي، بعدما أسفرت عملية أمنية واسعة عن تفكيك تنظيم إجرامي كان يستغل السواحل الهادئة لتهريب كميات ضخمة من الكوكايين الخام. وجاءت هذه العملية نتيجة أسابيع من الترصد والمتابعة الاستخباراتية الدقيقة، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية من تعطيل خطوط الإمداد الأساسية للشبكة واختراق بنيتها الدفاعية التي كانت تعتمد على أسلحة متطورة وتقنيات تشويش واتصال متقدمة.

وبعد استكمال معطيات الرصد، قررت السلطات الأمنية الانتقال إلى المرحلة الحاسمة من الخطة، التي نُفذت لي الساعات الماضية. وعلى أحد الطرق الفرعية المؤدية إلى مدينة إشبيلية، رصدت دورية أمنية شاحنة صغيرة تسير بحذر شديد وترافقها سيارة أخرى يُعتقد أن ركابها كانوا يتولون مهمة التأمين والاستطلاع. وعند توقيف المركبتين وإخضاعهما للتفتيش، عثر المحققون على أكثر من طن من الكوكايين المخبأ بإحكام داخل الشاحنة، إلى جانب بندقية حربية ومسدس وجهاز تشويش متطور لتعطيل الاتصالات ومنع تعقب المركبة.

وقد شكّل هذا الاكتشاف خيطاً أساسياً قاد المحققين إلى تعميق التحقيق وتتبع امتدادات الشبكة. وبناءً على المعطيات التي جُمعت خلال العملية الأولى، انتقلت فرق الأمن إلى بلدة جيبراليون حيث داهمت مستودعاً سرياً يُعتقد أنه القاعدة اللوجستيكية الرئيسية للتنظيم. وأسفرت المداهمة عن حجز ما يقارب ثلاثة أطنان ونصف الطن من الكوكايين النقي كانت معدة لإعادة التغليف قبل توزيعها عبر مسارات التهريب المختلفة.

وخلال العملية ذاتها، عثرت الفرق الأمنية داخل المستودع على أربع بنادق هجومية حديثة الطراز، ما يعكس مستوى التسليح الذي اعتمدته الشبكة لحماية أنشطتها غير المشروعة. وقد أكدت هذه المعطيات أن التنظيم كان يمتلك بنية لوجستيكية وأمنية متقدمة، تسمح له بإدارة عمليات التهريب والتوزيع عبر عدة مناطق في جنوب إسبانيا.

وفي سياق توسيع نطاق التحقيق، قادت المعلومات الأمنية إلى موقع إضافي في منطقة أوتيريرا القريبة، حيث داهمت الشرطة مخبأً فرعياً كان يُستخدم لتجهيز دفعات أصغر من المخدرات قبل تسريبها إلى شبكات التوزيع المحلية والدولية. وأسفرت هذه العملية عن حجز نحو أربعمائة كيلوغرام إضافية من الكوكايين، لترتفع الكمية الإجمالية المحجوزة إلى ما يقارب خمسة أطنان.

كما أسفرت العمليات الأمنية المتزامنة عن توقيف عشرة أشخاص يُشتبه في أنهم يشكلون العمود الفقري لهذا التنظيم الإجرامي، قبل أن يُودَعوا السجن بأمر قضائي. وشملت المحجوزات أيضاً خمس قطع سلاح حربي، وعدداً من المركبات المستعملة في عمليات النقل، إضافة إلى مبالغ مالية وأجهزة اتصال متطورة يُرتقب أن تشكل أدلة مركزية خلال مراحل المتابعة القضائية المرتبطة بهذه القضية.

المقال التالي