بوريطة: الملك يثمّن قرار مالي ويؤكد تراجع 54 دولة عن الاعتراف ب”الجمهورية المزعومة”

سلّط وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الضوء على الأبعاد الاستراتيجية لقرار جمهورية مالي سحب اعترافها بما يُسمى “الجمهورية الصحراوية”، واصفاً الخطوة بـ”التاريخية” لما تحمله من دلالات سياسية قوية في سياق التحولات المتسارعة التي يعرفها ملف الصحراء المغربية.
وفي تصريح أدلى به من العاصمة باماكو، أكد بوريطة أن الملك محمد السادس عبّر عن تقديره الشخصي لهذا القرار، مشدداً على أن قضية الصحراء تظل في صلب أولويات المملكة، وتحظى باهتمام خاص من أعلى سلطة في البلاد ومن الشعب المغربي قاطبة.
وأبرز الوزير أن هذا الموقف الجديد يعكس متانة العلاقات المغربية-المالية، القائمة على تاريخ مشترك وروابط إنسانية راسخة، إلى جانب شراكة متعددة الأبعاد تقوم على التضامن والاحترام المتبادل، مذكّراً بالدور المحوري للزيارات الملكية في تعزيز هذا المسار الثنائي.
وفي قراءته لتطورات الملف، شدد بوريطة على أن قرار مالي يندرج ضمن دينامية دولية غير مسبوقة يقودها المغرب، تتجلى في التراجع المستمر لعدد الدول المعترفة بهذا الكيان، حيث سحبت 54 دولة اعترافها خلال ربع قرن، من بينها خمس دول في السنتين الأخيرتين.
كما أكد المسؤول الحكومي أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تواصل حصد الدعم الدولي، باعتبارها الحل الواقعي والوحيد لتسوية النزاع، في ظل تحولات واضحة في مواقف عدد متزايد من الدول داخل الأمم المتحدة.
هذا،و اكد بوريطة على أن هذا التطور يعزز المسار الدبلوماسي الذي تنتهجه المملكة، ويكرّس موقعها كفاعل محوري في محيطها الإفريقي، في إطار رؤية استراتيجية قائمة على الاستقرار والتعاون جنوب جنوب.

تعليقات