آخر الأخبار

بنمو سنوي قياسي بلغ 104 في المائة.. صادرات الفلفل المغربي تقصي عمالقة أوروبا

لم يعد المشهد التنافسي داخل رفوف المتاجر البريطانية الكبرى حكراً على الأسماء الأوروبية التقليدية التي ظلت لعقود تتحكم في إيقاع تزويد الأسواق بالخضروات الطازجة. ففي تحول لافت يعيد رسم خرائط الاستيراد الزراعي، تمكن المنتج المغربي من فرض نفسه لاعباً محورياً داخل السوق البريطانية، مستفيداً من دينامية إنتاجية ولوجستية أربكت حسابات الموردين القدامى ودفعتهم إلى التراجع أمام زحف الشحنات القادمة من الضفة الجنوبية للمتوسط.

وتكشف المؤشرات الرقمية التي رصدتها منصات تحليل الأسواق الفلاحية عن قفزة استثنائية في الصادرات المغربية من الفلفل الحلو نحو المملكة المتحدة. فقد لامس الحجم الإجمالي للكميات التي عبرت الموانئ البريطانية سقف ثمانية آلاف ومئة طن، وهو رقم يعكس تحولا واضحا في مسار العلاقات التجارية الزراعية بين البلدين.

ولا يمثل هذا المعطى مجرد ارتفاع محدود، بل يعكس طفرة حقيقية في وتيرة التصدير. إذ تجاوزت الكميات المسجلة ضعف ما تحقق خلال السنة السابقة بأكثر من مرتين، بينما تضاعفت الشحنات منذ عام ألفين وعشرين بما يقارب خمسة وثلاثين ضعفا، مسجلة بذلك نموا سنويا متوسطا استثنائيا بلغ مئة وأربعة في المائة.

ويبرز التفوق المغربي بشكل أوضح خلال الفترة الممتدة بين شهري نونبر وأبريل، وهي المرحلة التي يرتفع فيها الطلب الشتوي داخل السوق البريطانية. ففي هذه الأشهر يتمكن الفلفل القادم من الحقول المغربية من تعزيز حضوره أمام منافسين تقليديين يتقدمهم المنتجون في إسبانيا وفرنسا، إضافة إلى الموردين من ألمانيا وتركيا، مستندا إلى استقرار سلاسل الإمداد ومرونة الأسعار التي تمنحه أفضلية واضحة لدى المستوردين.

ومع نهاية الموسم، ارتفعت حصة المغرب من واردات المملكة المتحدة من الفلفل الحلو إلى ثلاثة فاصل ستة في المائة بعدما كانت لا تتجاوز واحد فاصل سبعة في المائة، وهو ما مكن الصادرات المغربية من تجاوز فرنسا بفارق مريح والاقتراب من مستوى الصادرات الألمانية، لتستقر بذلك في المرتبة الرابعة ضمن قائمة كبار مزودي السوق البريطانية بهذه المادة الزراعية.

المقال التالي