وزارة الانتقال الرقمي والأمن الوطني يطلقان أكشاك خدمات تفاعلية بالمحطات الكبرى

لضبط الوثائق وتعزيز حماية الخصوصية، أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بشراكة مع المديرية العامة للأمن الوطني والمكتب الوطني للسكك الحديدية، عن إطلاق أكشاك خدمات تفاعلية ذكية داخل المحطات السككية الكبرى بالمملكة، في خطوة تروم تسريع وتيرة التحول الرقمي وتقريب الخدمات من المواطنين.
ويأتي هذا المشروع في سياق تطور متسارع يشهده مجال الرقمنة بالمغرب، حيث تم الشروع في مرحلة تجريبية لإدماج هذه الأكشاك داخل فضاءات محطات حيوية تعرف كثافة عالية في حركة التنقل. وقد شمل الاختيار في مرحلته الأولى مدن الرباط وطنجة والدار البيضاء ومراكش، بالنظر إلى دورها المحوري في ربط مختلف جهات المملكة، وما تعرفه من إقبال يومي كبير للمسافرين.
وتوفر هذه الأكشاك، في نسختها الأولى، خدمة أساسية تتمثل في تدبير الهوية الرقمية بشكل آمن وسلس، اعتماداً على البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية باعتبارها الوسيلة المعتمدة للتحقق من هوية المرتفقين. وتؤكد الجهات المشرفة أن هذا النموذج يشكل خطوة مهمة نحو ترسيخ «منظومة الثقة الرقمية»، مع إيلاء أهمية قصوى لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي وتعزيز الأمن المعلوماتي.
وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة الهادفة إلى تحديث المرفق العمومي، عبر تبسيط المساطر الإدارية وتقليص آجال المعالجة، بما يضمن تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. ومن المنتظر أن يتم توسيع نطاق الخدمات تدريجياً لتشمل إجراءات إدارية إضافية، بما من شأنه تقليص زمن الانتظار وتخفيف الضغط على الشبابيك التقليدية.
وتستند هذه الخطوة إلى التوجهات الاستراتيجية الوطنية في مجال الرقمنة، وفي مقدمتها خارطة طريق «المغرب الرقمي 2030»، إلى جانب المبادرات المرتبطة بتطوير الذكاء الاصطناعي على المستوى الوطني. ويهدف هذا التوجه إلى بناء منظومة رقمية متكاملة تقوم على السيادة التكنولوجية وتعزيز الشمول الرقمي، بما يواكب التحولات العالمية المتسارعة في هذا المجال الحيوي.

تعليقات