آخر الأخبار

بعد فضح «هوامش الربح الاستثنائية».. مهنيو النقل يُلوّحون بإضرابات رداً على جشع شركات المحروقات

يشهد قطاع النقل الطرقي بالمغرب حالة احتقان متصاعدة، عقب اتهامات وُجهت إلى شركات توزيع الوقود باستغلال تقلبات السوق الدولية لتحقيق هوامش ربح وُصفت بالاستثنائية، على حساب مهنيي القطاع والقدرة الشرائية للمواطنين.

وفي هذا السياق، خرجت النقابة المهنية للنقل الطرقي عن صمتها، محذرة من تداعيات استمرار ارتفاع أسعار المحروقات دون إجراءات تنظيمية أو رقابية فعالة، ومُلوحة بإمكانية اللجوء إلى أشكال احتجاجية، من بينها الإضراب، خلال الأيام المقبلة.

وكشف بيان نقابي صدر اليوم الجمعة عقب اجتماع بالدار البيضاء، عن تصاعد حالة الغضب داخل صفوف أرباب الشاحنات والحافلات وسيارات الأجرة، بسبب ما وصفه بـ«تسارع مريب» في وتيرة الزيادات المطبقة عند محطات الوقود.

وأوضح البيان أن شركات التوزيع تعتمد سلوكاً تسعيرياً غير متوازن، يتمثل في الرفع الفوري للأسعار عند ارتفاع النفط الخام في الأسواق العالمية، مقابل التباطؤ في عكس الانخفاضات عند تراجع الأسعار الدولية، وهو ما اعتبره مهنيون خللاً في نقل أثر السوق إلى المستهلك النهائي.

كما اعتبر المصدر ذاته أن هذا النهج يكرّس اختلالات عميقة في منظومة تسعير المحروقات، ويُنتج أرباحاً غير متوازنة لفائدة الفاعلين الكبار، في ظل ما وصفه بضعف آليات المراقبة وغياب تدخلات فعالة لضبط السوق.

وأعاد البيان النقابي التذكير بتداعيات توقف مصفاة المحمدية «سامير»، معتبراً أن غياب التكرير المحلي ساهم في تعميق هشاشة السوق الوطنية، وجعلها أكثر عرضة لتقلبات الأسعار الدولية، بما يحد من قدرة البلاد على امتصاص الصدمات وضبط كلفة الطاقة.

المقال التالي