غليان داخل حزب الاستقلال بسوس …صراع التزكيات يشعل إنزكان آيت ملول واشتوكة

على وقع اقتراب الاستحقاقات البرلمانية، دخل حزب الاستقلال بإنزكان آيت ملول وإقليم اشتوكة آيت باها مرحلة من الغليان الداخلي، بعدما فجّرت تسريبات حول “حسم” التزكيات موجة غضب عارمة وسط القواعد، التي اعتبرت ما يجري التفافا على المساطر التنظيمية وضربا لمبدأ التشاور الحزبي.
و حسب مصادر لموقع “مغرب تايمز “فان الحديث عن تزكيات جاهزة قبل أوانها لم يمر مرور الكرام، إذ خلق حالة احتقان غير مسبوقة داخل صفوف المناضلين، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بالشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بدل فرض أسماء عبر قنوات غير رسمية.
و أمام تصاعد الجدل، سارع النائب البرلماني خالد الشناق عن الحزب إلى الخروج بتوضيح حاسم عبر صفحته الرسمية، نافياً بشكل قاطع كل ما تم تداوله بخصوص الحسم في تزكية دائرة إنزكان آيت ملول، ومؤكداً أن العملية ما تزال في طور التداول داخل الأجهزة المختصة، وأن ما يُنشر لا يعدو كونه إشاعات لا تستند لأي قرار تنظيمي.
ولم يكن إقليم اشتوكة آيت باها بعيداً عن هذا التوتر، حيث فجّرت أخبار ترشيح البرلماني الحالي الحسين أزوكاغ لولاية ثالثة جدلا واسعا ،قبل أن يؤكد مصدر للموقع أن باب التزكيات ما يزال مفتوحا، وأن لا قرار نهائياً اتُّخذ إلى حدود اللحظة.
و في الكواليس، يحتدم الصراع بين ثلاثة أسماء ثقيلة داخل الحزب: صلاح لطيف، الحسن خيار، والحسين أزوكاغ، الأخير الذي يواجه انتقادات لاذعة بسبب أدائه البرلماني، ما يزيد من تعقيد المشهد ويعمّق الانقسام بين أنصاره وخصومه.
فما يجري داخل حزب الاستقلال بسوس يكشف عن أزمة تدبير حقيقية لملف التزكيات، بين منطق “فرض الأمر الواقع” ومطالب القواعد باحترام الديمقراطية الداخليةً، ومع اقتراب موعد الحسم، تبدو القيادة أمام اختبار صعب: إما إعادة ضبط البوصلة التنظيمية، أو المخاطرة بانفجار داخلي قد يكلف الحزب كثيراً في صناديق الاقتراع.

تعليقات