آخر الأخبار

اختناق صحي …تحذيرات نقابية من انهيار وشيك للمستشفى الجامعي بعد إغلاق الحسن الثاني

في تصعيد لهجتها التحذيرية، كشفت النقابة الوطنية للصحة العمومية، المنضوية تحت لواء الفدرالية الديمقراطية للشغل، عن وضع وصفته ب”الكارثي” داخل المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، في أعقاب إغلاق مستشفى الحسن الثاني، وهو القرار الذي فاقم الضغط بشكل غير مسبوق على المؤسسة الصحية الوحيدة القادرة حاليا على استقبال هذا الحجم المهول من المرضى.

وأكدت النقابة في بلاغ اطلع عليه موقع “مغرب تايمز” أن المستشفى الجامعي، رغم حداثة تشغيله، وجد نفسه في قلب أزمة خانقة تفوق قدراته الواقعية، حيث باتت طاقته الاستيعابية عاجزة عن مواكبة التدفق المتزايد للمرضى، في ظل خصاص مهول في الموارد البشرية والتجهيزات، ما حول المؤسسة إلى فضاء مكتظ يئن تحت وطأة ضغط يومي متواصل.

وأبرز البلاغ أن مختلف المصالح الاستشفائية تعيش حالة اكتظاظ حاد، انعكست بشكل مباشر على ظروف اشتغال الأطر الصحية، التي أصبحت تعمل في بيئة يغلب عليها الإجهاد والسرعة المفرطة، وهو ما يهدد بشكل جدي جودة الخدمات الصحية وسلامة المرضى على حد سواء.

و حسب البلاغ فان المصالح الحيوية لم تسلم بدورها من هذا الاختناق، إذ أشارت النقابة إلى أن أقسام الإنعاش والمستعجلات بلغت مستويات ضغط خطيرة، تتجاوز بكثير قدرتها الاستيعابية، ما يجعل الطواقم الصحية في مواجهة يومية مع حالات حرجة تفوق الإمكانيات المتاحة، في مشهد ينذر بانفلات الوضع الصحي بالجهة.

وفي سياق متصل، سجلت النقابة أن محاولات امتصاص الضغط عبر توزيع المرضى على مصالح أخرى لم تؤت أكلها، بسبب هشاشة البنية الصحية الجهوية، وهو ما أدى إلى حالة اختناق شامل داخل المستشفى، وزاد من تعقيد مسارات التكفل بالحالات المرضية، خاصة المستعجلة منها.

وحذرت الهيئة النقابية من الاستنزاف الخطير والمتواصل للموارد البشرية، التي تشتغل فوق طاقتها في غياب أي دعم فعلي، مؤكدة أن هذا الوضع لا يهدد فقط الصحة الجسدية والنفسية للأطر الصحية، بل يضع استمرارية المرفق العمومي نفسه على المحك، ويفتح الباب أمام سيناريو انهيار وشيك في حال استمرار الوضع دون تدخل عاجل.

هذا، وطالبت النقابة بإجراءات فورية وحاسمة، في مقدمتها فتح مباريات توظيف عاجلة، والإدماج المباشر لخريجي معاهد التكوين الصحي، إلى جانب وضع خطة استعجالية لتدبير تدفق المرضى، وتأهيل مستشفيات الجهة لتقاسم العبء، داعية وزارة الصحة وإدارة المستشفى إلى تحمل مسؤولياتهما كاملة قبل فوات الأوان، حماية لحق المواطنين في العلاج وصوناً لكرامة مهنيي الصحة.

المقال التالي