الرباط تستقبل “عقل الردع النووي” الأمريكي… زيارة تحمل رسائل ثقيلة

تستعد الرباط في الأيام القليلة القادمة لاستقبال المسؤول الأمريكي كريستوفر ت. ياو، مساعد وزير الخارجية الأمريكي المكلف بمكتب الحد من التسلح والتحقق والامتثال، في زيارة رسمية تندرج ضمن جولة دولية تقوده إلى عدد من الدول.
وتشمل هذه الجولة، التي انطلقت في الخامس من أبريل، كلاً من بلجيكا والمغرب، على أن تستمر إلى غاية التاسع من الشهر الجاري، وفق معطيات صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية.
وتُعد هذه الزيارة الأولى من نوعها لمسؤول أمريكي بهذا المستوى منذ تولي الإدارة الأمريكية الجديدة مهامها مطلع سنة 2025، حيث يُرتقب أن يعقد ياو لقاءات مع عدد من المسؤولين المغاربة، في مقدمتهم ناصر بوريطة، الذي يُنتظر عودته من القاهرة بعد مشاركته في أشغال اللجنة العليا المشتركة المغربية المصرية.
ويُعتبر ياو من أبرز الخبراء الأمريكيين في قضايا السياسات النووية والردع الاستراتيجي، إذ تم تعيينه في منصبه الحالي خلال فبراير 2026، بعد مسار مهني طويل في تحليل التهديدات العالمية والعمل الأكاديمي في هذا المجال.
وقد راكم المسؤول الأمريكي تجربة واسعة في إعداد استراتيجيات الحد من المخاطر النووية وضمان الامتثال للمعاهدات الدولية، ما أهّله لقيادة مكتب “الحد من التسلح والتحقق والامتثال”، المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاقيات الأمنية الحساسة على الصعيد الدولي.
كما يحظى بثقة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بفضل قدرته على صياغة سياسات توازن بين الحفاظ على التفوق الاستراتيجي الأمريكي وتعزيز قدرات الحلفاء في مجالات الأمن العلمي والجنائي، بما يساهم في استقرار المناطق الحيوية.
ويُشار إلى أن هذه الزيارة تأتي في سياق دينامية التعاون بين الرباط وواشنطن، حيث سبق أن قامت مالوري ستيوارت بزيارة إلى المغرب في أكتوبر 2024، في إطار تعزيز التنسيق الثنائي في قضايا الأمن والردع.
كما كان البلدان قد وقعا في يونيو 2024 بواشنطن اتفاقية توأمة بين المختبر الوطني للشرطة العلمية التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، ومختبر “لورانس ليفرمور الوطني”، أحد أبرز المراكز العالمية في مجالات الفيزياء النووية والأمن القومي، والذي تأسس سنة 1952.

تعليقات