150 طائرة وعمليات تضليل… هكذا أنقذت واشنطن طياريها تحت وابل النيران بإيران

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن عملية إنقاذ الطيارَين الأمريكيين اللذين سقطت طائرتهما داخل الأراضي الإيرانية شكلت واحدة من أعقد المهام العسكرية، مشيرا إلى أنها اعتمدت على تدخل سريع وتخطيط دقيق في بيئة شديدة الخطورة.
وأوضح أن الطيارَين اضطرا إلى القفز من مقاتلة من طراز F-15 Eagle بعد تعرضها للسقوط، ليجدا نفسيهما في عمق منطقة معادية، قبل أن يطلبا تدخلا عاجلا لإنقاذهما. وأكد أن القرار بإطلاق العملية كان محفوفا بالمخاطر، إذ كان من الممكن أن يكلف حياة عدد كبير من الجنود، غير أن الجيش اختار التحرك الفوري.
وبحسب المعطيات التي قدمها، بدأت عملية الإنقاذ الأولى بإرسال مروحيتين من طراز HH-60 Pave Hawk، نجحتا في انتشال الطيار الأول بسرعة رغم تعرضهما لإطلاق نار مباشر. أما الطيار الثاني، وهو ضابط برتبة عقيد، فقد أصيب أثناء محاولته الفرار من عناصر تابعة لـالحرس الثوري الإيراني وميليشيا الباسيج، لكنه تمكن من الاختباء في منطقة جبلية واستعمال جهاز اتصال طارئ لتحديد موقعه بدقة.
وأشار ترامب إلى أن المرحلة الثانية من الإنقاذ كانت الأكثر تعقيدا، حيث جرى تنفيذ عملية واسعة بمشاركة نحو 150 طائرة بين مقاتلات وقاذفات وطائرات دعم، مع اعتماد خطط تمويه لتضليل الدفاعات الإيرانية والوصول إلى الطيار المصاب دون رصده. كما أكد أن العملية انتهت بنجاح دون تسجيل خسائر في صفوف القوات الأمريكية.
وأضاف أن الفرق العسكرية أظهرت كفاءة عالية في التعامل مع التضاريس الوعرة، حيث تم تنفيذ عمليات هبوط وإقلاع دقيقة في مناطق رملية وجبلية، إلى جانب استخدام معدات متطورة مكنت من تفكيك وإعادة تركيب بعض الوسائل الجوية بسرعة قياسية.
كما لعبت وكالة الاستخبارات المركزية دورا محوريا في تحديد مواقع الطيارين وسط ظروف معقدة، في وقت واجهت فيه المهمة تحديات إضافية، من بينها تسريبات إعلامية وتحركات ميدانية معادية.
في المقابل، أعلنت إيران أنها استهدفت عددا من الطائرات الأمريكية المشاركة في عمليات البحث، مؤكدة إسقاط بعضها.

تعليقات