آخر الأخبار

مجلس الأمن…فيتو روسي-صيني يُسقط مشروع قرار لفتح مضيق هرمز ويعمّق الانقسام الدولي

في مشهد يعكس عمق الانقسام الدولي، أسقطت روسيا والصين اليوم الثلاثاء، مشروع قرار بمجلس الأمن تقدّمت به البحرين بدعم خليجي وأمريكي، كان يهدف إلى تأمين الملاحة وإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أخطر بؤر التوتر في العالم ،فرغم تصويت 11 دولة لصالح المشروع، فإن استخدام “الفيتو” أطاح به، كاشفا عجزا جديدا للمنتظم الدولي عن فرض حلول في أزمات تهدد الاقتصاد العالمي.

المبادرة، التي جاءت في ظل تصعيد غير مسبوق، سعت إلى تحييد الممرات البحرية عن الصراعات السياسية والعسكرية، وضمان حرية عبور السفن دون ابتزاز أو تهديد، غير أن إسقاطها وجّه، وفق البحرين، “رسالة خاطئة” قد تُشجع على مزيد من تعطيل الملاحة دون رادع قانوني أو دولي.

ويُعد مضيق هرمز شريانا حيويا للطاقة العالمية، تمر عبره كميات هائلة من النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب فيه بمثابة إنذار مباشر للأسواق الدولية ،ومع تزايد التوترات، باتت سفن الشحن عالقة، والمخاوف تتصاعد من أزمة طاقة محتملة قد تضرب الاقتصاد العالمي في العمق.

في المقابل، دافعت إيران عن موقفها، معتبرة أن إجراءاتها تدخل في إطار “الدفاع عن النفس”، ووصفت مشروع القرار بأنه منحاز ويتجاهل جذور الأزمة ،كما دعمت موسكو وبكين هذا الطرح، متهمتين واشنطن وحلفاءها بتغذية التصعيد، ومحذرتين من قرارات “أحادية” قد تزيد الوضع تعقيداً.

أما الولايات المتحدة، فجدّدت دعمها لدول الخليج، متهمة طهران بتهديد الملاحة الدولية واستهداف المصالح الغربية، ومؤكدة أن أمن الممرات البحرية خط أحمر.

وبين الفيتو والتصعيد، يقف مجلس الأمن مجددا عاجزا أمام اختبار حقيقي، فيما يظل مضيق هرمز على صفيح ساخن، يهدد بانفجار قد تتجاوز تداعياته حدود المنطقة إلى العالم بأسره.

المقال التالي