آخر الأخبار

برلمانيون يُصرّون على استدعاء وزيرة الطاقة لمناقشة “جنون” أسعار المحروقات

تتواصل الضغوط داخل المؤسسة التشريعية لعقد اجتماع طارئ للجنة البنيات الأساسية والطاقة بمجلس النواب، لبحث الارتفاع المتسارع لأسعار المحروقات، الذي أصبح يُثقل كاهل المواطنين ويُرهق القطاعات الإنتاجية، في ظل اعتماد شركات التوزيع آلية تحديث الأسعار كل أسبوعين.

وفي هذا الإطار، بادرت فرق الأغلبية والمعارضة إلى تقديم طلبات لعقد اجتماع اللجنة، غير أن هذه المبادرات لم تُترجم بعد إلى جدول أعمال رسمي، رغم تصاعد النقاش العمومي حول الموضوع، خاصة مع تسجيل زيادات متتالية منذ منتصف شهر مارس، ما زاد من حدة القلق الاجتماعي والاقتصادي.

وفي تطور لافت، تقدّم الفريق الحركي بطلب رسمي إلى رئيس اللجنة، يدعو فيه إلى استدعاء ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي، لتقديم عرض مفصل حول رؤية الحكومة بخصوص ارتفاع أسعار المحروقات وانعكاساته الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب استعراض آليات التدخل العمومي الممكنة للحد من تداعياته.

وأوضح الفريق، في مذكرة طلبه، أن الظرفية الحالية تتسم بتقلبات حادة في أسواق الطاقة العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط، وهو ما انعكس مباشرة على الأسعار المحلية، وأثر سلبًا على القدرة الشرائية للمواطنين، كما ساهم في رفع كلفة النقل والإنتاج، ومن ثم انعكس على أسعار مختلف السلع والخدمات.

وشدد المصدر ذاته على الطابع الاستراتيجي والاستعجالي للملف، في ظل تنامي المخاوف من استمرار منحى الارتفاع وما قد يترتب عنه من اختلالات اقتصادية واجتماعية، داعيًا إلى ضرورة تقييم السياسات العمومية المعتمدة في قطاع المحروقات والوقوف على مدى نجاعتها.

واقترح الفريق الحركي جملة من المحاور للنقاش، منها تحليل أسباب الارتفاع على المستوى الوطني، وتقييم أثر الزيادات على القدرة الشرائية وكلفة النقل والمواد الأساسية، فضلاً عن عرض الإجراءات الحكومية المتخذة أو المرتقبة للتخفيف من حدة التداعيات، إلى جانب بحث إمكانية تسقيف الأسعار في إطار احترام قواعد المنافسة وحماية المستهلك.

كما شملت المقترحات مناقشة وضعية المخزون الاستراتيجي الوطني من المحروقات ومدى قدرته على مواجهة الأزمات، إضافة إلى تقييم منظومة التكرير في ظل استمرار إغلاق مصفاة «سامير» وما يفرضه ذلك من تحديات مرتبطة بالأمن الطاقي وتعزيز السيادة الاقتصادية.

المقال التالي