آخر الأخبار

اختلالات خطيرة في نقل اليد العاملة الفلاحية تثير قلق المجلس الاقتصادي

أثار المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي جملة من الاختلالات التي تعتري نقل اليد العاملة، خصوصاً في القطاع الفلاحي، محذّراً من تنامي الاعتماد على حلول غير منظمة تفتقر لشروط السلامة، ما يعرّض العاملات والعمال لمخاطر حوادث السير ويعمّق أوضاع الهشاشة الاجتماعية التي يعيشونها.

وأوضح المجلس، في رأي حديث، أن غياب إطار قانوني واضح ومؤطر لنقل العمال الفلاحيين يزيد من تعقيد الوضع، في ظل لجوء عدد كبير من المشغلين إلى وسائل نقل عشوائية وغير ملائمة،مشيرا إلى أن جزءاً محدوداً فقط من الضيعات الفلاحية يتوفر على وسائل نقل خاصة، فيما تعتمد الغالبية على حلول غير مهيكلة، تتحمل فيها اليد العاملة كلفة التنقل في ظروف غير آمنة.

ولم يقتصر التشخيص على القطاع الفلاحي، بل امتد ليشمل قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات، حيث تسجل نفس الإشكالات المرتبطة باستعمال مركبات متهالكة أو غير مخصصة لنقل الأشخاص، ما يضاعف مخاطر الحوادث ويخلّف تداعيات بشرية واقتصادية جسيمة.

وفي الجانب المؤسساتي، سجّل المجلس ضعفاً في حكامة قطاع النقل، خاصة بالعالم القروي، نتيجة غياب التنسيق بين المتدخلين وتأخر إصدار النصوص التنظيمية، فضلاً عن عدم تفعيل اختصاصات الجهات في إعداد مخططات النقل غير الحضري ،كما كشف عن قصور الإطار القانوني الحالي، الذي يظل مجزأً وغير ملائم لخصوصيات المجال القروي.

واقترح المجلس اعتماد مخطط مندمج ومستدام للنقل القروي في أفق 2035، يرتكز على تحسين البنيات التحتية الطرقية، وتنظيم خدمات النقل، وتعزيز السلامة، وتبسيط المساطر الإدارية، مع إدماج الفاعلين المحليين وتشجيع الاستثمار في وسائل نقل حديثة وآمنة.

هذا، و دعا المجلس إلى تطوير حلول مبتكرة، من قبيل النقل عند الطلب، ودعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب رقمنة الخدمات وتحسين الولوج إلى التنقل لفائدة الفئات الهشة، خاصة النساء وسكان المناطق القروية المعزولة.

المقال التالي