آخر الأخبار

غضب بطانطان بسبب فواتير الماء والكهرباء.. تحرك برلماني يكشف اختلالات محتملة

يشهد إقليم طانطان حالة من الاحتقان الاجتماعي المتصاعد، على خلفية الارتفاع اللافت في فواتير استهلاك الماء والكهرباء، وهو ما دفع النائبة البرلمانية عويشة زلفي، عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إلى توجيه سؤال كتابي إلى وزير الداخلية المغربي، مطالبة بتوضيحات عاجلة وإجراءات ملموسة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وأبرزت النائبة في مراسلتها أن ساكنة الإقليم فوجئت بارتفاعات وصفت بغير المبررة في فواتير الماء والكهرباء، تزامنا مع انتقال تدبير هذا المرفق الحيوي إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات كلميم واد نون، ما أثار موجة من التساؤلات حول دقة قراءة العدادات وشفافية نظام الفوترة المعتمد.

ووفق المعطيات الواردة في السؤال البرلماني، فقد سجلت عدة حالات لفواتير تراوحت قيمتها بين 450 و700 درهم، رغم تأكيد المعنيين عدم حدوث أي تغيير في مستويات الاستهلاك، الأمر الذي يطرح، بحسب النائبة، شكوكا جدية بشأن منهجية احتساب الاستهلاك واحترام معايير العدالة في التسعير.

وفي سياق اقتصادي يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة، اعتبرت زلفي أن هذه الزيادات تضاعف من الأعباء اليومية للأسر، وتفاقم من تراجع قدرتها الشرائية، ما يهدد بزيادة منسوب الاحتقان الاجتماعي، خاصة في المناطق التي تعاني أصلا من هشاشة اقتصادية.

وطالبت البرلمانية بفتح تحقيق إداري وتقني مستعجل للوقوف على أسباب هذه الاختلالات، مع تحديد المسؤوليات ومراجعة الفواتير المثيرة للجدل، فضلا عن اتخاذ تدابير تضمن عدم تكرار مثل هذه الإشكالات مستقبلا، باعتبارها تمس خدمات أساسية مرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين.

كما تساءلت عن الإجراءات التي تعتزم وزارة الداخلية اتخاذها للتحقق من أسباب هذه الارتفاعات، وإمكانية إخضاع آليات قراءة العدادات ونظام الفوترة لافتحاص تقني دقيق، إلى جانب التدابير المرتقبة لضمان الشفافية والعدالة في احتساب التعريفة.

وفي محور آخر، شددت النائبة على ضرورة تعزيز آليات تتبع ومراقبة أداء الشركات الجهوية متعددة الخدمات، لضمان احترامها لدفاتر التحملات وتحسين جودة الخدمات المقدمة، بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويعيد الثقة في تدبير هذا القطاع الحيوي.

المقال التالي