آخر الأخبار

تحت ضغط الأزمة العالمية.. أمريكا تدرس إسقاط رسوم الأسمدة المغربية

تواجه الولايات المتحدة الأمريكية لحظة مفصلية في سياستها التجارية، مع فتح ملف الرسوم التعويضية المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاطية من المغرب، في ظل سياق دولي مضطرب يتسم بارتفاع الأسعار واختلال سلاسل الإمداد، ما أعاد ملف الأمن الغذائي إلى صدارة الأولويات.

ووفق تقارير إعلامية أمريكية، فإن هذه المراجعة تقودها كل من وزارة التجارة ولجنة التجارة الدولية، في إطار تقييم دوري كل خمس سنوات، غير أن الظرفية الحالية تمنحها طابعا استثنائيا، بالنظر إلى التحولات العميقة التي شهدها سوق الأسمدة منذ سنة 2021.

وتشير نفس التقارير إلى تصاعد ضغوط قوية من شركات ومنظمات زراعية أمريكية تطالب بإنهاء هذه الرسوم، معتبرة أنها تحولت من أداة حماية إلى عبء اقتصادي يثقل كاهل المزارعين، خاصة في ظل الارتفاع الحاد في تكاليف الإنتاج وتراجع هوامش الربح.

وفي تحول لافت، أوردت تقارير إعلامية أن شركة “نوتريين” انضمت إلى هذا التوجه، رغم استفادتها السابقة من الرسوم، مؤكدة أن تغيرات السوق العالمية تفرض مراجعة هذه الإجراءات ،فيما شددت جمعيات تمثل منتجي محاصيل رئيسية على أن السوق الأمريكية تعاني نقصاً في الفوسفاط، ما يفرض تنويع مصادر التوريد.

في المقابل، تتمسك شركات أمريكية، من بينها “موزاييك” و“سيمبلوت”، بالإبقاء على الرسوم، بدعوى حماية الإنتاج المحلي من المنافسة غير المتكافئة، وهو ما يعكس صراعاً واضحاً بين مصالح الصناعيين ومطالب القطاع الزراعي.

هذا ، وتؤكد تقارير إعلامية متخصصة أن هذه الرسوم كلفت الاقتصاد الزراعي الأمريكي نحو 6.9 مليارات دولار بين 2021 و2025، في وقت زادت فيه التوترات في الشرق الأوسط من تعقيد الإمدادات ورفع الأسعار، ما يضع واشنطن أمام خيار حاسم بين حماية الصناعة أو ضمان استقرار السوق وتأمين الغذاء.

المقال التالي