شبح الإغلاق يطارد “سونتر دابيل”… وتحذيرات من أزمة اجتماعية وشيكة

في تحذير شديد اللهجة، نبّه المستشار البرلماني خالد السطي عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب إلى تداعيات ما وصفه ب“الزلزال التشريعي” القادم من أوروبا، والذي يهدد بشكل مباشر قطاع مراكز النداء “سونتر دابيل” وخدمات الأفشورينغ بالمملكة.
وجاء ذلك ضمن سؤال كتابي وُجّه إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات ،حيث كشف السطي عن مخاوف متصاعدة من تأثير القيود الجديدة، خاصة في فرنسا، على أنشطة التسويق الهاتفي، ما قد يؤدي إلى تراجع حاد في الطلب الخارجي على خدمات الشركات المغربية.
وأكد السطي أن قطاع “سونتر دابيل” يُشغّل عشرات الآلاف من الشباب، ويُعد أحد الأعمدة الحيوية للاقتصاد الوطني، محذرا من سيناريوهات مقلقة قد تصل إلى إغلاق عدد من المراكز وتسريح جماعي للعمال، خصوصا في صفوف المقاولات الصغرى والمتوسطة الأكثر هشاشة.
وانتقد المتحدث ما اعتبره غياب رؤية حكومية استباقية لمواجهة هذه التحولات، متسائلاً عن الإجراءات العاجلة التي تعتزم الحكومة اتخاذها لحماية مناصب الشغل وضمان استمرارية هذا القطاع الاستراتيجي.
كما دعا إلى إطلاق خطة استعجالية لدعم المقاولات وتمكينها من التكيف مع القوانين الأجنبية الجديدة، إلى جانب إعادة هيكلة شاملة لقطاع “سونتر دابيل” بما يضمن تنافسيته واحترام حقوق الأجراء.
هذا، و شدد السطي على ضرورة اعتماد تدابير اجتماعية موازية لتخفيف آثار الأزمة المحتملة، مؤكداً أن التأخر في التدخل قد يُحوّل هذا التحدي إلى أزمة اجتماعية حقيقية تهدد استقرار آلاف الأسر المغربية.

تعليقات