آخر الأخبار

مراكش.. احتجاجات تكشف اختلالات مشروع المحطة الطرقية بالعزوزية وتطالب بالمحاسبة

شهدت مدينة مراكش، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية نظمتها التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد أمام المحطة الطرقية الجديدة بالعزوزية، حيث رفع المحتجون شعارات تندد بما وصفوه بـ“الفساد وتبديد المال العام”، مطالبين بفتح تحقيق شامل في ملابسات هذا المشروع الذي طالته انتقادات واسعة.

وأكدت التنسيقية في كلمتها الختامية أن المشروع أنجز في غياب تام لإشراك مهنيي النقل الطرقي، في خرق صريح لمقتضيات الدستور والقوانين، معتبرة أن تغييب الفاعلين الأساسيين ساهم في إخراج محطة لا تستجيب للمعايير المطلوبة ولا لحاجيات المرتفقين.

وأوضحت أن إدراج المشروع ضمن برنامج “مراكش الحاضرة المتجددة” سنة 2014، رغم عدم استيفائه لشروط الاعتماد، يطرح تساؤلات حول خلفيات هذا القرار، مشيرة إلى أن التسرع في إطلاقه يخدم، حسب تعبيرها، مصالح منتخبين ولوبيات عقارية استفادت من النفوذ لتحقيق مكاسب خاصة.

وسجلت التنسيقية أن أشغال البناء انطلقت دون الحصول على التراخيص القانونية والمصادقة على التصاميم، كما عرفت توقفات متكررة وغير مبررة، ما أدى إلى ارتفاع كلفة المشروع وإهدار موارد مالية مهمة، في ظل ما وصفته بسوء التدبير وغياب الحكامة.

كما أثارت مسألة تفويت جزء من العقار المخصص للمشروع لفائدة شركة خاصة لإقامة مشروع تجاري، معتبرة ذلك مؤشراً على تغليب المصالح الخاصة على حساب المصلحة العامة، في سياق تحيط به شبهات الاستغلال غير المشروع للسلطة والنفوذ.

ورغم انتهاء الأشغال وتسلمها بشكل نهائي سنة 2018، ما تزال المحطة مغلقة إلى اليوم، رغم كلفة بلغت حوالي 12 مليار سنتيم، ما دفع التنسيقية إلى المطالبة بتحقيق نزيه ومحاسبة المتورطين، محذرة من أن استمرار الإفلات من العقاب يقوض الثقة في المؤسسات ويعرقل مسار التنمية.

المقال التالي