آخر الأخبار

الرباط وواشنطن تعززان التنسيق العسكري عبر تدريب أفريقي على «الدرون»

تتجه الولايات المتحدة إلى إرساء منصة تدريبية متخصصة بالمغرب، موجهة لتأهيل مشغلين من مختلف دول القارة الأفريقية على استخدام الطائرات بدون طيار، في خطوة تعكس تصاعد مستوى التنسيق العسكري بين الرباط وواشنطن، وتؤشر على تحول نوعي في طبيعة التعاون الدفاعي بين الجانبين داخل الفضاء الأفريقي.

في هذا الإطار، أعلن الفريق أول كريستوفر دوناهو، قائد القوات الأميركية في أوروبا وأفريقيا، عن تفاصيل هذه المبادرة خلال قمة القوات البرية الأفريقية التي احتضنتها العاصمة الإيطالية روما الأسبوع الماضي، حيث أشار في السطر الثالث إلى أن يوم الثلاثاء سيشكل محطة انطلاق المرحلة الأولى من المشروع ضمن نسخة 2026 من مناورات «الأسد الأفريقي»، من خلال تقديم وحدة تدريبية متخصصة لفائدة خمسة عشر مشاركاً.

وأوضح المسؤول العسكري الأميركي أن المشروع يهدف إلى بناء قدرة مستدامة وطويلة الأمد، قابلة للتوسع في مناطق أخرى من القارة بعد اختبار فعاليتها، مبرزاً أن المركز المرتقب سيشكل فضاءً للفاعلين الأفارقة من أجل تحديد التحديات الأمنية ذات الأولوية، والعمل على تعبئة الموارد والابتكارات الكفيلة بمواجهتها، مضيفاً: «نقدم مقاربة مختلفة للتدريب المشترك والتعلم المتبادل وتبادل المعلومات لحل المشكلات، وهذا ما سننفذه في المغرب».

وتتصل هذه الخطوة بسياق أوسع من المعطيات السابقة، إذ كان الفريق أول داجفين أندرسون، المدير الحالي للقيادة الأميركية في أفريقيا، قد أعلن في أغسطس الماضي، خلال جلسة تأكيد تعيينه أمام مجلس الشيوخ، أن المغرب مرشح للاضطلاع بدور محوري ضمن الهيكلة الجديدة للقيادة الأميركية بالقارة، في ظل تداول فرضية إنشاء قيادة عسكرية مستقلة مخصصة للعمليات في أفريقيا، مع بروز المملكة كخيار محتمل لاستضافة مقرها.

ويعكس هذا المسار امتداداً لتعاون استراتيجي متنامٍ بين الرباط وواشنطن، يمتد لأكثر من عقدين، حيث يحظى المغرب، منذ يونيو 2004، بوضع الحليف الرئيسي للولايات المتحدة خارج حلف شمال الأطلسي، وهو ما يمنحه موقعاً متقدماً ضمن منظومة الشراكات الدفاعية والأمنية على الصعيد الإقليمي، ويعزز حضوره كشريك محوري في دعم الاستقرار والتكوين العسكري داخل القارة الأفريقية.

المقال التالي