بئر ماء يتحول إلى “بئر نفط”؟ فيديو يثير الجدل بالقنيطرة

أثار مقطع فيديو نشره أحد صناع المحتوى المعروفين على مواقع التواصل الاجتماعي، والذين راكموا شهرة واسعة بفضل انخراطهم في الأعمال الخيرية، جدلا واسعا بعد ادعائه اكتشاف سائل شبيه بالنفط خلال عملية حفر بئر بإحدى الدواوير التابعة لإقليم القنيطرة.
ويواظب المعني بالأمر على تنفيذ مبادرات إنسانية، خاصة في مجال توفير الماء الصالح للشرب عبر حفر الآبار بالمناطق النائية، حيث يتابعه أكثر من مليون شخص على صفحته الخاصة.
ووفق ما تضمنه الفيديو، فقد أكد صانع المحتوى أن عملية الحفر أفضت إلى استخراج سائل داكن يشبه النفط، مضيفا أنه قام بتجربته داخل أحد المحركات، ليشتغل بشكل عادي، في مشهد اعتبره “اكتشافا غير متوقع”. وسرعان ما انتشر المقطع على نطاق واسع، محققا نسب مشاهدة مرتفعة، ومثيرا تفاعلات متباينة بين المتابعين.
وأبدى عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي استغرابهم من هذه المزاعم، معتبرين أن ما تم تداوله يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة في ظل غياب معطيات علمية أو تقنية دقيقة تدعم هذا الادعاء. كما تساءل البعض عن طبيعة السائل المستخرج، وما إذا كان الأمر يتعلق فعلا بالنفط أم بمواد أخرى قد تتشابه معه من حيث اللون أو القوام.
في المقابل، شدد عدد من الخبراء والمتخصصين على أن ما تم تداوله يفتقر إلى الأسس العلمية، موضحين أن استخراج النفط يتطلب عمليات حفر عميقة جدا تصل إلى آلاف الأمتار تحت سطح الأرض، باستخدام تقنيات متقدمة ومكلفة. وأضافوا أن النفط الخام، حتى بعد استخراجه، لا يكون صالحا للاستعمال المباشر، بل يحتاج إلى المرور بسلسلة من عمليات التكرير والتصفية المعقدة داخل مصاف متخصصة قبل تحويله إلى مشتقات قابلة للاستخدام مثل الوقود.
ويرى متابعون أن انتشار مثل هذه الفيديوهات يفرض ضرورة التحري من صحة المعلومات قبل نشرها، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواضيع علمية أو تقنية قد تثير اللبس لدى الرأي العام.

تعليقات