رئيس موريتانيا يتخلى عن راتبه.. والحكومة تفرض حظر جزئي للمركبات

لم تسلم موريتانيا من التداعيات الاقتصادية للصراع الدائر في الشرق الأوسط، إذ انعكست موجات الغلاء الطاقي بسرعة على الداخل، ما دفع السلطات إلى اعتماد حزمة من الإجراءات التقشفية غير المسبوقة، شملت قمة الهرم التنفيذي.
وكشف وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة الحسين ولد مدو عن تفاصيل خطة طارئة تهدف إلى ترشيد استهلاك الطاقة والتخفيف من أثر ارتفاع الأسعار العالمية على القطاع العام والمواطنين.
وتضمنت التدابير الجديدة تنازلاً طوعياً من الرئيس محمد ولد الغزواني عن مليون أوقية قديمة من راتبه الشهري، فيما تنازل الوزير الأول عن 400 ألف أوقية، في خطوة وصفت بأنها تعبير رمزي عن تقاسم الأعباء بين القيادة والمؤسسات الحكومية والموظفين خلال هذه المرحلة.
وأضاف الوزير أن الإجراءات شملت تقليص البعثات الخارجية، والحد من انعقاد الورشات والاجتماعات غير الضرورية إلا في الحالات القصوى، مع تطبيق المعايير نفسها على تنقلات المهام داخل المؤسسات الرسمية، فضلاً عن تدابير صارمة لمكافحة تهريب أو إعادة تصدير المواد الأساسية والطاقوية المدعومة.
وفي سياق ترشيد الاستهلاك، أعلن الناطق باسم الحكومة فرض حظر جزئي على تنقل المركبات وسيارات نقل الأشخاص والبضائع داخل المدن، يمنع تحركها من منتصف الليل حتى الخامسة صباحاً، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ بعد غد الجمعة، مع إعفاء الأفراد ودراجات التوصيل من هذا الحظر.
ولم تغب الجوانب الاجتماعية عن الحزمة التقشفية، إذ أقرت الحكومة صرف مبلغ قدره 45 ألف أوقية قديمة لكل موظف، مع تأكيد استمرار استقرار أسعار المواد الأساسية بفضل نظام التسقيف المعتمد، بما يحمي القدرة الشرائية ويحسن تدبير الموارد في المرحلة المقبلة.

تعليقات