آخر الأخبار

16 بؤرة و165 إصابة.. سبتة تحت إجراءات بيطرية مشددة فهل المغرب مهدد بالسيناريو نفسه؟

أبقت السلطات الإسبانية على إجراءات احترازية مشددة في سبتة ومليلية، رغم تحسن المؤشرات الوبائية المرتبطة بإنفلونزا الطيور، ما أعاد فتح النقاش حول انعكاس هذه التدابير على الوضع الصحي في المناطق المغربية القريبة، خصوصاً مع استمرار تنقل الطيور المهاجرة التي تشكل ناقلاً أساسياً للفيروس.

وجاء قرار وزارة الفلاحة الإسبانية الأمس، في الجريدة الرسمية «BOE»، ليؤكد بقاء مدينة سبتة ضمن المناطق المصنفة تحت الخطر، مع إلزام مربي الدواجن فيها بإبقاء الطيور في أماكن مغلقة تماماً، ومنع خروجها إلى الهواء الطلق، تفادياً لأي احتكاك بالطيور البرية الحاملة للفيروس.

ولا تقتصر هذه القيود على الثغرين المحتلين، بل تمتد لتشمل نحو 1200 بلدية إسبانية أخرى، صُنفت ضمن فئتي «الخطر المرتفع» أو «المراقبة الخاصة»، في وقت تشير السجلات الوبائية إلى تسجيل 16 بؤرة للمرض في الضيعات الإنتاجية منذ يوليو 2025، إضافة إلى 165 إصابة في الطيور البرية و6 حالات في الطيور الأسيرة، فيما تعود آخر بؤرة إلى يناير الماضي في إقليم ليريدا.

ورغم إعلان المنظمة العالمية لصحة الحيوان في فبراير 2026 خلو إسبانيا من الفيروس عالي الخطورة، فإن استمرار هذه الإجراءات في سبتة يؤكد أن الخطر الوبائي لا يزال قائماً في المنطقة، بالنظر إلى موقعها الجغرافي كأولى نقاط استقبال للطيور المهاجرة القادمة من مناطق لا تزال تشهد انتشاراً للمرض.

ويطرح هذا المشهد سؤالاً حاسماً للسلطات المغربية والمهتمين بالشأن الصحي والفلاحي: مع استمرار القيود المشددة على الدواجن في سبتة، وقربها الجغرافي من مدن شمال المملكة، واشتراك المنطقتين في مسارات الطيور المهاجرة نفسها، هل سيكون المغرب مضطراً لتطبيق إجراءات مماثلة، أم أن الوضع الوبائي المحلي يظل مستقراً نسبياً؟

ودعت الوزارة الإسبانية مهنيي القطاع إلى مضاعفة المراقبة البيطرية، والتبليغ الفوري عن أي نفوق غير مبرر أو ظهور أعراض مرضية، مؤكدة أن استهلاك لحوم الدواجن والبيض يظل آمناً بشرط الطهي الجيد وتجنب التعامل المباشر مع الطيور المريضة أو النافقة.

المقال التالي