آخر الأخبار

مجلس الحكومة يُصادق على مرسوم يُحدث نقلة نوعية في قطاع العدالة

شرعت السلطة التنفيذية اليوم الخميس، في تفعيل آخر حلقات الإصلاح المنظّم لمهنة المفوضين القضائيين، بعد مصادقة المجلس الحكومي على مشروع مرسوم تطبيقي طال انتظاره من قبل أعضاء المهنة والمحامين منذ أشهر. وجاءت المصادقة خلال جلسة اعتاد المجلس من خلالها مناقشة القضايا التشريعية الحساسة، ليصدر القرار اليوم بعد تقديم وزير العدل للنص الذي يُعد ثمرة تشاور موسع مع الهيئات المهنية.

ويندرج مشروع المرسوم ضمن تنفيذ القانون رقم 46.21، الذي دخل حيز التنفيذ بتوقيع ظهير شريف يوم الجمعة، ليكمل بذلك مساراً تشريعياً طويلاً هدف إلى تحرير المهنة من بعض الالتباسات التنظيمية. وتؤكد الحكومة أن هذا النص يؤسس «لنقلة نوعية» حقيقية، إذ يُحدث إصلاحاً شاملاً يعزز دور المفوض القضائي كمساعد للعدالة ويرفع من نجاعة الأداء القضائي عموماً.

ويُحدّد المرسوم آليات ولوج المهنة بدقة متناهية، حيث يضع نظاماً لمباراة الدخول وامتحان نهاية فترة التمرين، إضافة إلى إلزامية التكوين المستمر الذي طالما طالب به المهنيون لتجويد خدماتهم. كما يضبط النص كيفية تحديد الأتعاب والتعويضات التي يتقاضاها المفوضون، ويضع معايير لانتقالاتهم بين الدوائر، ويُلزمهم بالحد الأدنى للتأمين عن المسؤولية المدنية، وهو ما يُشكّل حماية للمواطن والمهني معاً.

ولم يغفل المرسوم الجانب التعاقدي والمالي، إذ يتضمن واجبات الانخراط في الهيئة، والاشتراكات السنوية، وبدلات الانتقال، مع إقرار عقد نموذجي يُنظّم المشاركة بين المفوضين القضائيين في الملف الواحد. كما يذهب النص إلى تفصيلات دقيقة تتعلق بالهوية البصرية للمهنة، حيث يُحدّد مواصفات البذلة المهنية، والبطاقة التعريفية، واللوحة المميزة، ويُحدد مجالات استعمال البذلة بما يضمن الوقار والتمييز عن باقي المهن القانونية.

المقال التالي