القضاء يديّن“مولينيكس” و “أم ادم بتشقرون ” بالسجن النافذ و المنع من استعمال وسائل التواصل

أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، في ساعات متأخرة من ليلة الثلاثاء/الأربعاء، الستار على واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل، بإصدار حكم يقضي بسجن التيكتوكر المعروف بـ“مولينيكس” ووالدة” آدم بنشقرون “بست سنوات نافذة لكل واحد منهما، مع غرامة مالية وتعويض مدني لفائدة الضحية القاصر.
و لم يتوقف الحكم عند العقوبة الحبسية، بل امتد إلى إغلاق حساباتهما على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل نهائي، ومنعهما من النشاط الرقمي لعشر سنوات، في رسالة واضحة بأن القضاء يتجه نحو تشديد الخناق على جرائم الاستغلال عبر الفضاء الرقمي.
القضية انفجرت بقوة داخل قاعة المحكمة، بعد تصريحات وُصفت بالمدوية أدلى بها آدم بنشقرون، الذي كشف تفاصيل صادمة عن استدراجه وهو قاصر إلى شبكة يُشتبه في تورطها في الاستغلال الجنسي، مشيراً إلى إدخاله خلسة إلى منتجع سياحي عبر صندوق سيارة، قبل أن يجد نفسه وسط سهرات مشبوهة بحضور أجانب.
وكشف الضحية عن تعرضه لممارسات جنسية واستغلال ممنهج، وتوثيق تلك الأفعال بمقاطع فيديو جرى تداولها، إلى جانب استغلال هويته في معاملات مالية وكراء شقق، في ما وصفه بتشابك خطير بين المال والجنس والمنصات الرقمية.
ورغم خطورة هذه المعطيات، تمسّك “مولينيكس” بإنكار جميع التهم، معتبرا نفسه ضحية، فيما أكدت والدة آدم أنها لم تكن على علم بما يجري، في وقت كشفت فيه التحقيقات عن مسارات مالية مشبوهة وتحويلات مرتبطة بهذه الأنشطة.
ورغم إسقاط تهمة الاتجار بالبشر، أبقت المحكمة على متابعتهما في جرائم ثقيلة، أبرزها استغلال قاصر في محتويات ذات طابع جنسي، ونشر مواد إباحية تخص قاصرا ،والإخلال العلني بالحياء والمس بالحياة الخاصة.
هذا الحكم يضع نقطة سوداء جديدة في سجل الجرائم المرتبطة بمواقع التواصل، ويفتح الباب واسعا أمام نقاش حاد حول خطورة الاستغلال الرقمي، خاصة حين يتحول الفضاء الافتراضي إلى واجهة لجرائم تمس القاصرين وتستغل هشاشتهم.

تعليقات