آخر الأخبار

أوكرانيا تكشف: موسكو جنّدت 27 ألف مقاتل أجنبي من 135 دولة لقتال كييف

كشفت هيئة التنسيق الأوكرانية لشؤون معاملة أسرى الحرب، في إحصاء جديد، أن موسكو دفعت بـ27 ألفًا و407 مقاتلين أجانب من 135 دولة إلى جبهات القتال منذ اندلاع الحرب، مشيرة إلى أن من بين هؤلاء مغاربة وجزائريين ومصريين، إضافة إلى جنسيات عربية أخرى.

وأوضحت الهيئة أن آليات التجنيد التي تعتمدها القوات الروسية تقوم على إغراءات مالية كبيرة ووعود بالحصول على الجنسية، وفق ما أكده مقاتلون أجانب وقعوا في الأسر لدى الجيش الأوكراني، حيث تجاوز عدد المقاتلين الأسرى من جنسيات مختلفة المئات.

وأضافت الهيئة في بيان نشرته عبر حساباتها الرسمية أن دولًا عربية عدة تشكل جزءًا من قائمة أوسع لبلدان استهدفتها موسكو بعمليات التجنيد، من بينها المغرب والجزائر ومصر واليمن والصومال والعراق وسوريا والأردن، مؤكدة أن أعداد الأسرى الأجانب تتزايد أسبوعيًا بمعدل يتراوح بين شخص وثلاثة أشخاص.

وكشف المصدر ذاته أن هؤلاء المقاتلين يُدفع بهم إلى جبهات القتال في ظروف خطرة، واصفًا ما يتعرضون له بأنه «موت محقق»، في إطار الحرب المستمرة، وذلك بالتزامن مع استمرار عمل مشروع إنساني أطلقته كييف تحت اسم «أريد أن أعيش»، وتديره الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية لتوفير مسارات آمنة للراغبين في الاستسلام.

وبحسب الهيئة الأوكرانية، فإن المشروع نشر حتى الآن بيانات أكثر من 10 آلاف أجنبي تم التعرف عليهم، بين أحياء وقتلى قاتلوا ضمن التشكيلات الروسية، فيما شهد عام 2025 وحده انضمام مئات المقاتلين من دول ناطقة بالعربية في إفريقيا والشرق الأوسط إلى الجيش الروسي.

وفي فيلم وثائقي نشره المشروع، توقفت الكاميرا عند حالات خمسة أشخاص من مصر واليمن والصومال، قالوا إنهم جاؤوا إلى روسيا بدافع العمل وكسب المال، قبل أن يجدوا أنفسهم مرغمين على خوض معارك في الخطوط الأمامية لحرب لم يتوقعوا الانخراط المباشر فيها.

ويمنح البرنامج المستسلمين خيار البقاء في أوكرانيا إلى حين انتهاء الحرب، أو العودة إلى بلدانهم الأصلية عبر عمليات تبادل للأسرى، ليشمل بذلك أيضًا مواطنين روسًا معرضين للتعبئة العسكرية، إضافة إلى راغبين في الانشقاق أو تقديم دعم لأوكرانيا في مواجهة ما تصفه كييف بنظام الكرملين.

ويرى متتبعون أن الموقف المغربي من النزاع القائم بين موسكو وكييف يتسم بالتوازن، إذ شدد منذ البداية على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، بعيدًا عن منطق الاستقطاب الدولي الحاد، مع الدعوة إلى تغليب الحلول السلمية والحوار لتسوية الأزمة.

المقال التالي