آخر الأخبار

أكادير :إغلاق مستشفى الحسن الثاني يصل البرلمان وسط مخاوف من انهيار العرض الصحي بالجهة

أثار قرار إغلاق المستشفى الجهوي الحسن الثاني بمدينة أكادير موجة واسعة من القلق والاستياء في صفوف ساكنة جهة سوس ماسة، ما دفع فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب إلى توجيه سؤال كتابي إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، مطالباً بتوضيحات حول خلفيات هذا القرار وتداعياته على المنظومة الصحية بالجهة.

وفي هذا السياق، أكد النائب البرلماني حسن أومريبط أن هذا المستشفى كان يشكل لعقود ركيزة أساسية في تقديم الخدمات الصحية لساكنة أكادير إداوتنان والمناطق المجاورة، مشيراً إلى أن قرار إغلاقه جاء في وقت كانت فيه انتظارات المواطنين تتجه نحو تعزيز العرض الصحي وليس تقليصه.

وأضاف المصدر ذاته أن الإغلاق خلق ضغطاً متزايداً على المؤسسات الصحية البديلة، وعلى رأسها المستشفى الجامعي بأكادير والمستشفى الإقليمي بإنزكان، فضلاً عن مصحة النهار، حيث يواجه المرتفقون صعوبات متعددة تتعلق ببعد المسافة، وتعقيد المساطر، والاكتظاظ، ما يؤثر سلباً على جودة الخدمات المقدمة.

وسجل السؤال البرلماني أن الفئات الهشة هي الأكثر تضرراً من هذا الوضع، في ظل ارتفاع تكاليف العلاج، خاصة داخل المستشفى الجامعي، مقابل ضعف أو غياب التغطية الصحية لدى عدد كبير من المواطنين، الأمر الذي يفاقم من معاناتهم ويحد من ولوجهم إلى حقهم الدستوري في العلاج.

كما طرح فريق التقدم والاشتراكية تساؤلات حول مدى انسجام هذا القرار مع التزامات الحكومة المرتبطة بتكريس “الدولة الاجتماعية”، متسائلاً عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم وزارة الصحة اتخاذها لضمان استمرارية الخدمات الصحية، وتيسير ولوج المواطنين، خصوصاً الفئات الهشة، إلى العلاج في ظل هذه التحولات.

ويأتي هذا الجدل في سياق نقاش أوسع حول واقع المنظومة الصحية بجهة سوس ماسة، وحجم التحديات المرتبطة بتقوية البنيات التحتية وتحسين جودة الخدمات وضمان العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج.

المقال التالي