إجلاء طلاب أمريكيين من الأردن إلى الرباط نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية

نُقل طلاب أمريكيون مسجلون في برنامج لتعلم اللغة العربية في الأردن إلى المغرب، في خطوة عاجلة جاءت بعد تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة. وكان البرنامج قد اعتمد في البداية سياسة «الانتظار والترقب»، قبل أن يتحول إلى قرار بالإخلاء، حيث جرى نقل الطلاب خلال أقل من أربع وعشرين ساعة إلى مطار العاصمة عمّان، تمهيداً لاستكمال فصلهم الدراسي في الرباط، وفق ما أوردته صحيفة «براون ديلي هيرالد» الأمس.
وشهدت الأوضاع في الأردن تدهوراً متسارعاً مع اندلاع النزاع، إذ سُجلت خلال الفترة التي سبقت عملية النقل إنذارات متكررة وأجواء مشحونة بالتوتر الأمني. وجاء قرار الإجلاء بهدف حماية الطلاب وإبعادهم عن منطقة تشهد تصعيداً عسكرياً، مع متابعة دقيقة لتطورات المشهد الإقليمي من قبل الجهات المشرفة على البرنامج الدراسي.
وفي الرباط، يواصل الطلاب دراستهم ضمن صيغة تجمع بين التعليم الحضوري والتعليم عن بُعد، مع التكيف مع الخصائص اللغوية والثقافية للمغرب، التي تختلف عن نظيرتها في الأردن. ويأتي هذا التحول بالتوازي مع تحذيرات أمنية أصدرتها السلطات الأمريكية، دعت فيها مواطنيها إلى المغادرة الفورية من عدد من دول الشرق الأوسط، من بينها الأردن، وسط مخاوف من اتساع دائرة الاضطرابات.
ويعكس هذا الانتقال تموقع المغرب كوجهة بديلة لضمان استمرارية البرامج الأكاديمية الأمريكية في ظل متغيرات إقليمية سريعة، حيث تفرض التطورات إعادة ترتيب الأولويات التعليمية وفق معايير السلامة والاستقرار.

تعليقات