جدل واسع حول نزاهة مباريات التوظيف في الصناعة التقليدية وسط اتهامات بالحصص الحزبية

تصاعد الجدل حول نزاهة مباريات التوظيف بقطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بعدما وجهت المستشارة البرلمانية فاطمة زكاغ اليوم سؤالاً كتابياً إلى كاتب الدولة المكلف بالقطاع، حسن السعدي، طالبت فيه بكشف المعايير المعتمدة وفتح تحقيق في اختلالات جرى تداولها على نطاق واسع.
وأكدت زكاغ، في توضيح دواعي تحركها، أن الرأي العام تابع باهتمام ما تم ترويجه عن غياب تكافؤ الفرص في بعض المباريات، مع الاشتباه في طغيان اعتبارات حزبية على حساب الاستحقاق والكفاءة، في وقت تتصاعد فيه التساؤلات حول مدى التزام الجهات المعنية بمبادئ الشفافية والنزاهة في الولوج إلى الوظيفة العمومية.
وشددت النائبة على أن قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني يُعد ركيزة أساسية للتنمية وخلق فرص الشغل، ما يستوجب استقطاب كفاءات مؤهلة لتلبية الحاجيات الحقيقية للإدارة، عكس ما يُروج حول توجيه بعض المناصب نحو تخصصات وُصفت بـ«المفصلة على المقاس»، وهو ما يضع مبدأ الاستحقاق أمام اختبار حقيقي.
ولفتت إلى أن هذه المخاوف تكتسب راهنية أكبر في ظل محدودية المناصب المالية المخصصة للقطاع، رغم الجهود المبذولة خلال الولاية الحكومية الحالية لتعزيزها استجابة لمطالب مهنية ونقابية حذرت من خصاص حاد في الموارد البشرية، معتبرة أن أي توظيف خارج منطق الكفاءة يمثل هدراً لفرص ثمينة كان يمكن أن تسهم في تحسين أداء الإدارة.
وطالبت المستشارة البرلمانية بكشف مدى صحة الادعاءات المتداولة، وتوضيح الأسس المعتمدة في تحديد التخصصات المطلوبة، ومدى استنادها إلى تشخيص دقيق لحاجيات الإدارة، مع الدعوة إلى فتح تحقيق شفاف ونزيه في حال ثبوت أي اختلالات، على أن يُرفق بترتيب المسؤوليات وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما شددت على ضرورة اتخاذ تدابير مستقبلية تكفل تكافؤ الفرص وتعزز ثقة الشباب في نزاهة مباريات التوظيف، في ظل نقاش متجدد حول حكامة التوظيف العمومي، واتهامات طالت منتمين لأحزاب سياسية في التحالف الحكومي الحالي باستغلال النفوذ والمحسوبية في مباريات جرت مؤخراً، ما زاد من إلحاحية المطالبة بترسيخ ممارسات قائمة على الشفافية والاستحقاق.

تعليقات