الطوب والقصدير يغزوان مندوبية الصحة بإنزكان.. وأصوات تطالب بالتحقيق العاجل

دق المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة بإنزكان أيت ملول ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بـ”اختلالات خطيرة” داخل مندوبية الصحة بإنزكان، على خلفية تسجيل أشغال بناء عشوائية داخل أسوار المؤسسة، في ظروف تثير الكثير من علامات الاستفهام حول احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل.
وجه التنظيم النقابي مراسلة رسمية إلى المدير الجهوي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجهة سوس ماسة، بتاريخ 30 مارس 2026، عبر فيها عن قلقه البالغ من إقامة بنايات داخل فضاء المندوبية باستعمال الطوب والقصدير، دون الاعتماد على دراسات هندسية أو تقنية، ودون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة.
وسجلت الهيئة النقابية أن هذه الأشغال لا تسيء فقط إلى جمالية المرفق العمومي، بل أيضا إشكالات حقيقية مرتبطة بمعايير السلامة، محذّرة من مخاطر محتملة قد تهدد أمن العاملين والمرتفقين على حد سواء. كما كشفت عن رصد عمليات هدم طالت جدران بعض المكاتب داخل المندوبية، مع توسيع مساحاتها، في ظل غياب معطيات مؤكدة حول خضوع هذه التعديلات لدراسات تقنية تضمن سلامة البناية.
واعتبر المصدر ذاته أن استمرار مثل هذه الممارسات يشكل خرقا واضحا لقانون التعمير، ويمثل تبديدا محتملا للمال العام، فضلا عن كونه مساسا بهيبة المرفق العمومي وتشويها لهندسته المعمارية.
وفي هذا السياق، طالبت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة بفتح تحقيق عاجل وشامل لكشف ملابسات هذه الأشغال، مع اتخاذ إجراءات فورية لوقف كل مظاهر البناء العشوائي داخل المندوبية، وترتيب المسؤوليات الإدارية والقانونية في حق كل من يثبت تورطه في هذه التجاوزات.
كما شددت النقابة على ضرورة التدقيق في مصدر الاعتمادات المالية التي تم توجيهها لهذه الأشغال، داعية إلى ضمان حماية المال العام واحترام القوانين والمساطر المعمول بها.
وتأتي هذه المطالب في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تخليق المرفق العمومي وتعزيز آليات المراقبة، بما يضمن سلامة البنيات التحتية وحسن تدبير الموارد داخل المؤسسات الصحية.

تعليقات