آخر الأخبار

وهبي يصر على قانون المحاماة المثير للجدل… هل تتوقف المحاكم مرة أخرى؟

يواصل وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، تمسكه بإحالة مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة على مجلس النواب بالصيغة التي صادق عليها المجلس الحكومي بتاريخ 8 يناير 2026، رغم الجدل الواسع الذي أثاره في أوساط المحامين، والذي دفعهم إلى خوض إضرابات متفرقة أثرت على السير العادي للمحاكم.

ومن المرتقب أن تختتم اللجنة المشتركة، التي تضم ممثلين عن جمعية هيئات المحامين وممثلين عن الحكومة، مشاوراتها خلال الأيام القليلة المقبلة، بخصوص النقاط الخلافية المرتبطة بالمشروع، تمهيداً لإحالته على مجلس النواب للشروع في مسطرة المصادقة عليه، وذلك خلال الدورة التشريعية الربيعية الأخيرة من الولاية الحالية.

في هذا السياق، لا يزال الغموض يطبع مسار الحوار بين الحكومة وهيئات المحامين، في ظل التكتم الكبير الذي تفرضه الجمعية على مخرجات الاجتماعات التي تجمعها باللجنة الحكومية التي أُحدثت بمبادرة من رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بهدف تقريب وجهات النظر بشأن مضامين المشروع.

ويتداول في ردهات وزارة العدل حسب مصادر متطابقة، أن الوزير عبد اللطيف وهبي يرفض العودة بالمشروع إلى نقطة الصفر أو إعداد نص جديد منفصل عن الصيغة التي صادق عليها المجلس الحكومي، مفضلاً الإبقاء على المشروع الحالي وإدخال التعديلات الممكنة عبر المؤسسة التشريعية خلال مراحل مناقشته داخل البرلمان.

وفي سياق متصل، تشير معطيات متداولة إلى أن وزير العدل لا يشارك في اجتماعات اللجنة المشتركة المكلفة بدراسة النقاط الخلافية، والتي تم تشكيلها بمبادرة من رئيس الحكومة، في خطوة تروم تسهيل التوافق بين الطرفين. كما تفيد المعطيات ذاتها بأن وزارة العدل تعتبر نفسها غير معنية مباشرة بأشغال هذه اللجنة، التي تضم ممثلين عن مكونات الأغلبية الحكومية.

ويُذكر أن مشروع القانون المذكور حظي بالمصادقة داخل المجلس الحكومي، قبل أن يتوقف مسار إحالته عند مراسلة موجهة إلى رئيس مجلس النواب، في انتظار استكمال التوافقات حول بعض بنوده.

وتبقى عدة سيناريوهات مطروحة بخصوص طريقة إحالة المشروع على البرلمان، من بينها إمكانية إرفاقه بتعديلات مقترحة أو تمريرها عبر فرق الأغلبية خلال مناقشته، وهي صيغ تظل رهينة بمخرجات الحوار الجاري بين الحكومة والمحامين.

كما يرتقب أن يتم رفع التعديلات التي قد تفرزها هذه المشاورات إلى وزير العدل، قصد إدماجها ضمن المشروع خلال مراحل دراسته، بما يتيح إمكانية التوصل إلى صيغة توافقية تخفف من حدة التوتر الذي رافق هذا النص القانوني.

المقال التالي