آخر الأخبار

بسبب عدم مطابقة الشهادات.. حجز 48.4 طناً من الحمضيات المغربية في روسيا

أوقفت دائرة الرقابة البيطرية والصحية الروسية «روسيلخوزنادزور» شحنة من الحمضيات المغربية، تزن 48.4 طناً، في ميناء سانت بطرسبورغ، وتضم الليمون والبرتقال، وذلك عقب رصد اختلالات جوهرية في الوثائق المصاحبة خلال الفحص الصحي الروتيني، ما أثار تحفظات الجهات المختصة بشأن مدى مطابقة الشحنة للمعايير المعتمدة.

ويعود هذا القرار إلى الأمس، حيث أوضح المكتب الإعلامي للإدارة الإقليمية الشمالية الغربية أن عملية الحجز جاءت نتيجة عدم استيفاء الشحنة للشروط الأساسية لدخول الأراضي الروسية، الأمر الذي استدعى تفعيل الإجراءات القانونية ذات الصلة، في إطار تطبيق صارم لقواعد المراقبة الصحية على الواردات الفلاحية.

وأظهر التدقيق أن الشهادات النباتية المرفقة لا تؤكد امتثال الفواكه لاشتراطات الحجر الزراعي المعمول بها داخل روسيا، وهو شرط محوري يهدف إلى حماية الإنتاج المحلي من انتقال الآفات والأمراض العابرة للحدود، كما تم تسجيل تناقض واضح بين البيانات المثبتة على العبوات الخارجية والمعطيات الواردة في الوثائق الرسمية، ما صعّب عملية التحقق من هوية البضاعة بشكل دقيق.

وتندرج هذه الواقعة ضمن سياق تشديد الرقابة الصحية في ميناء سانت بطرسبورغ خلال الفترة الأخيرة، إذ سبق للجهات نفسها، قبل أربعة أيام، وتحديداً يوم الخميس، أن حجزت شحنة من البرقوق والنكتارين بلغ وزنها 134 طناً، بعد أن كشفت التحاليل المخبرية التي أجراها معهد الأبحاث البيطرية الفيدرالي «إف جي بي يو» عن وجود الحمض النووي لمسبب مرض «المونيليا البني»، المعروف بالعفن الحجري، وهو من الأمراض الخطيرة التي تهدد المحاصيل.

وفي سياق متصل، كانت السلطات الروسية قد صدّت، خلال يناير الماضي، شحنة أخرى من البرقوق تزن 46.5 طناً قادمة من جنوب أفريقيا، بسبب التلوث نفسه بفطر «مونيليا فروكتيكولا»، وهو ما يعكس نهجاً صارماً في مراقبة الواردات الفلاحية دون تمييز بين بلدان المنشأ، مع الحرص على تطبيق المعايير الصحية بدقة.

ورغم هذه الإجراءات، يظل المغرب من أبرز مزودي السوق الروسية بالحمضيات، حيث تشير معطيات «روسيلخوزنادزور» إلى أن روسيا استوردت، خلال العام الماضي، نحو مليون و800 ألف طن من الحمضيات، استحوذ المغرب منها على 104 آلاف و100 طن، مسجلاً نمواً بنسبة 16.8 في المئة مقارنة بالسنة السابقة، فيما يحافظ البرتقال المغربي على مكانته ضمن المنتجات الأكثر طلباً، عبر ميناء سانت بطرسبورغ الذي يعد أحد أهم منافذ التصدير.

المقال التالي