منجب يدخل إضراباً عن الطعام احتجاجاً على منعه من السفر وسط انتقادات حقوقية

عرف ملف الأكاديمي والناشط الحقوقي المعطي منجب منعطفاً جديداً، عقب قرار منعه من مغادرة التراب الوطني عبر مطار الرباط – سلا، أثناء استعداده للتوجه إلى فرنسا بدعوة من جامعة باريس الأولى لإلقاء محاضرات. ويأتي هذا التطور رغم استفادته من عفو ملكي سابق، ما أعاد النقاش إلى واجهة الاهتمام بشأن مدى اتساق الإجراءات المتخذة مع الضمانات الدستورية المرتبطة بحرية التنقل.
وتشير المعطيات إلى أن الواقعة حدثت صباح اليوم الاثنين، حيث جرى توقيف منجب بالمطار ومنعه من السفر، في خطوة أثارت ردود فعل واسعة داخل الأوساط الحقوقية والأكاديمية، بالنظر إلى سياقها المرتبط بملف قضائي طويل ومعقد. ويطرح هذا المستجد تساؤلات دقيقة حول حدود المراقبة القضائية، ومدى التزامها بالسقوف القانونية المؤطرة لها.
وفي خضم هذا التطور، أعلنت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين دخول المعني بالأمر في إضراب عن الطعام، احتجاجاً على قرار المنع، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل «وسيلة احتجاج قصوى» للدفاع عن حقه في التنقل، كما تكفله القوانين الوطنية والمواثيق الدولية ذات الصلة.
وأفاد بلاغ صادر عن الهيئة أن ما يعيشه منجب «يمتد ضمن مسار متواصل من المضايقات التي دامت لأكثر من 11 سنة»، موضحاً أن تلك الوقائع شملت «الاعتقال التعسفي، والتشهير، والمتابعة بتهم كيدية، إضافة إلى حجز ممتلكاته وحرمانه من مزاولة عمله الجامعي، فضلاً عن منعه المتكرر من السفر حتى في حالات إنسانية».
كما شددت الهيئة على أن قرار المنع «يتعارض مع مقتضيات الفصل 160 من قانون المسطرة الجنائية»، الذي يحدد مدة المراقبة القضائية، بما فيها المنع من السفر، في أجل محدد قابل للتمديد وفق شروط مضبوطة، معتبرة أن تجاوز هذه الضوابط يطرح إشكالاً قانونياً يتعلق بمدى احترام مبدأ المشروعية.
وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على إشكالية التوازن بين الإجراءات الاحترازية وضمان الحقوق الأساسية، في ظل دعوات حقوقية إلى التقيد الصارم بالنصوص القانونية المنظمة، بما يضمن حماية حرية التنقل ويكرس مبدأ سيادة القانون.

تعليقات