آخر الأخبار

زلزال “ماستر مقابل المال” يصل لحظة الحسم …نهاية مرتقبة لأخطر ملف أكاديمي

بلغ واحد من أخطر ملفات الفساد المرتبطة بالتعليم العالي منعطفه الحاسم، بعدما قررت غرفة الجنايات الابتدائية لجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش حجز ملف الأستاذ الجامعي السابق بجامعة ابن زهر بأكادير (أ.ق) ومن معه للمداولة، مع تحديد 4 أبريل 2026 موعداً للنطق بالأحكام، في قضية تضع مصداقية الشهادات الجامعية على المحك.

الملف، الذي دوّى صداه وطنيا ،يتابع فيه المتهمون بتهم ثقيلة، على رأسها الارتشاء واستغلال النفوذ، في سياق شبهات خطيرة حول تحويل مسالك “الماستر” إلى سوق خفية تُباع فيها المقاعد والشواهد، بما يقوّض أسس الاستحقاق ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص في العمق.

و كانت تحقيقات المصالح المختصة كشفت خيوط شبكة معقدة، يُشتبه في تورطها في تسهيل ولوج غير قانوني إلى الدراسات العليا ومنح شهادات جامعية مقابل منافع مادية أو تدخلات، وهو ما فجّر غضبا واسعا وأعاد طرح أسئلة محرجة حول آليات المراقبة داخل الجامعة العمومية.

و جرى توقيف الأستاذ المعني في ماي 2025، بأمر من قاضي التحقيق بمراكش، ما شكّل نقطة تحول مفصلية في القضية، قبل أن تتوسع دائرة المتابعة لتشمل أسماء من الحقل القانوني والقضائي، ما زاد من ثقل الملف وحساسيته، وعمّق المخاوف من تغلغل شبكات النفوذ داخل مؤسسات يفترض فيها حماية القانون.

ولم تقف تداعيات القضية عند هذا الحد، إذ أعادت إلى الواجهة ملفا موازيا يتعلق بشبهة تزوير دبلومات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن زهر، ظل معروضا على النيابة العامة منذ 2023، وسط مطالب حقوقية متجددة بتجميع الخيوط وفتح تحقيق شامل دون انتقائية.

هذا، ويقضي المتهم الرئيسي فترة اعتقاله بالسجن المحلي الوداية، بينما يتابع باقي المتهمين، ومن بينهم محامون ومسؤول قضائي، في حالة سراح مع قيود احترازية صارمة، تشمل سحب جوازات السفر وإغلاق الحدود.

المقال التالي