البرلمان يشتعل قبل نهاية الولاية…سباق مع الوقت لإنهاء ملفات إصلاحية مؤجلة منذ سنوات

يدخل مجلس النواب مرحلة تشريعية حاسمة انطلاقا من أبريل المقبل، حيث يواجه جدول أعمال مكثفا يضم مشاريع قوانين كبيرة وملفات إصلاحية مؤجلة منذ سنوات.
وتشمل الأولويات إصلاح منظومة العدالة عبر مناقشة قوانين الخبراء القضائيين والموثقين والقانون الجنائي الذي يضم نحو 900 مادة، إضافة إلى ملف مهنة المحاماة الذي أثار جدلاً واسعًا بسبب مضامينه ويستمر النقاش بشأنه داخل البرلمان.
كما تنتظر الحكومة والمجلس البت في مدونة الأسرة وقانون مهنة الصحافة بعد إدخال تعديلات عليه، ومشروع قانون التعمير الذي يعود إلى عام 1992 وينتظر مراجعة شاملة وتحديثًا. تهدف هذه النصوص إلى تأطير النظام القانوني والمهني وتسريع المصادقة عليها بعد سنوات من الانتظار.
ويلعب البرلمان أيضًا دورًا رقابيًا مهمًا، خاصة في متابعة الوضع الطاقي وتقديم حلول للتخفيف من آثار أزمة الطاقة بما يحافظ على القدرة الشرائية للمواطنين، إضافة إلى مراقبة توزيع الدعم على القطاعات الحيوية مثل النقل لضمان فعالية الأداء.
وستستمر أعمال البرلمان وفق الإطار القانوني المعتاد للدورات التشريعية، دون تأثر مباشر بالجدول الانتخابي، ما يتيح فرصة لإنهاء ملفات حاسمة ومواصلة الرقابة على الحكومة.
وتمثل الأشهر المقبلة اختبارا لقدرة المؤسسة على موازنة العمل التشريعي العاجل مع الرقابة على الأداء الحكومي، في وقت يشهد فيه الرأي العام قضايا حساسة تتعلق بالقدرة الشرائية وأزمات الطاقة وأنظمة التقاعد.

تعليقات