من الدجاج إلى الموز.. موجة غلاء تجتاح كل شيء دون استثناء وحكومة أخنوش عاجزة عن إيجاد حلول

شهدت أسعار الدجاج في المغرب، اليوم الأحد، ارتفاعاً جديداً ومقلقاً، بعدما تجاوزت عتبة 21 درهماً للكيلوغرام، في مؤشر إضافي على تفاقم أزمة غلاء المعيشة التي تثقل كاهل المواطنين، وسط انتقادات متزايدة لأداء الحكومة في حماية القدرة الشرائية للأسر المغربية.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تعيش فيه الأسواق الوطنية موجة غلاء غير مسبوقة طالت مختلف المواد الغذائية الأساسية، ما يطرح تساؤلات جدية حول نجاعة التدخلات الحكومية، ومدى قدرتها على كبح جماح المضاربة والاختلالات التي يعرفها قطاع توزيع المواد الغذائية.
عدد من المواطنين الذين التقت بهم “مغرب تايمز” عبّروا عن استيائهم الشديد من هذا الارتفاع المتواصل في الأسعار. يقول عبد الرحيم، وهو موظف بسيط: “الدجاج كان الملاذ الأخير للطبقات المتوسطة والفقيرة، واليوم حتى هو أصبح خارج القدرة الشرائية. لم نعد نعرف كيف سندبر مصاريفنا اليومية”.
من جهتها، أكدت فاطمة، ربة بيت، أن “الزيادات لم تعد تطاق، كل أسبوع هناك ثمن جديد. الحكومة تتحدث عن الدعم، لكننا لا نرى أي أثر له في الأسواق”.
وخلال جولة ميدانية قام بها فريق “مغرب تايمز” في أحد الأسواق الشعبية بمدينة أكادير، تم تسجيل زيادات صاروخية في أسعار الخضر والفواكه. فقد تجاوز سعر الطماطم 8 دراهم للكيلوغرام، وبلغ سعر الجزر نفس المستوى، فيما اقترب سعر البصل من 15 درهماً، في ارتفاع وصفه مهنيون بـ”غير المبرر”.
أما على مستوى الفواكه، فقد سجل التفاح أكثر من 17 درهماً للكيلوغرام، في حين بلغ سعر الموز حوالي 13 درهماً، رغم أن المغرب يعد من كبار المنتجين لهاتين المادتين، ما يطرح علامات استفهام حول مسارات التوزيع وهوامش الربح.
في ظل هذه الأوضاع، تتزايد الانتقادات الموجهة للحكومة، التي يتهمها متابعون بالعجز عن اتخاذ إجراءات فعالة لضبط الأسواق ومواجهة المضاربين. ويرى كثيرون أن الإجراءات الحالية تظل محدودة الأثر، ولا ترقى إلى مستوى التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المواطنين.
ويؤكد فاعلون جمعويون أن “الحكومة مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بتفعيل آليات المراقبة الصارمة، وضمان شفافية سلاسل الإنتاج والتوزيع، بدل الاكتفاء بالتصريحات”.
هذا الارتفاع المتزامن في أسعار الدجاج والخضر والفواكه يعمق من أزمة الثقة بين المواطن والمؤسسات، خاصة في ظل غياب حلول ملموسة على أرض الواقع. وبينما تتواصل معاناة الأسر المغربية مع موجة الغلاء، يبقى السؤال المطروح: إلى متى سيظل المواطن الحلقة الأضعف في معادلة الأسعار؟
في انتظار تدخلات عاجلة تعيد التوازن للأسواق، يواصل المغاربة التكيف بصعوبة مع واقع اقتصادي يزداد قسوة يوماً بعد يوم.

تعليقات