آخر الأخبار

تقرير إسباني :الرباط تعزز نفوذها بدعم واشنطن والجزائر تحت ضغط التحولات

تتجه منطقة شمال إفريقيا نحو مرحلة حاسمة من إعادة ترتيب موازين القوى، في ظل تصاعد التنافس بين المغرب والجزائر على النفوذ الإقليمي والدولي ،فبينما يرسخ المغرب موقعه كحليف استراتيجي موثوق لدى الولايات المتحدة، تبدو الجزائر عالقة في مقاربة تقليدية تعتمد على الغاز والتسلح دون أفق سياسي واضح.

ووفق تقرير لموقع “Infobae” الإسباني، فإن المغرب يواصل حصد مكاسب دبلوماسية متتالية بفضل رؤية متكاملة تجمع بين الأمن والتنمية والانفتاح الدولي، ما جعله شريكا مفضلا لدى واشنطن في منطقة تتزايد أهميتها الجيوسياسية ، في المقابل تحاول الجزائر استثمار ورقة الطاقة للحفاظ على حضورها، من خلال تعزيز علاقاتها مع دول أوروبية تبحث عن بدائل في ظل أزمة الطاقة العالمية.

لكن هذا الرهان الطاقي لا يخفي، بحسب التقرير، تصاعد النزعة العسكرية لدى الجزائر، التي خصصت نحو 21 مليار دولار لتحديث ترسانتها بدعم روسي، في صفقات يلفها كثير من الغموض، خاصة مع تداول معلومات حول اقتناء مقاتلات متطورة من طراز “سوخوي 57” ،وهو ما يعكس انخراطا واضحا في سباق تسلح تقليدي يطرح أكثر من علامة استفهام حول نواياه وتداعياته على استقرار المنطقة.

و في المقابل، يعتمد المغرب نهجا استباقيا يعزز حضوره الدولي ويقوي تحالفاته، حيث يتنامى التقارب مع الولايات المتحدة في وقت تتصاعد فيه أصوات داخل الكونغرس تدعو إلى مراجعة عدد من الملفات المرتبطة بالمنطقة، من بينها تصنيف جبهة البوليساريو وإعادة النظر في دور بعثة “المينورسو”، في ظل الدعم المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي.

ويخلص التقرير إلى أن الفارق بين البلدين بات واضحا حيث ان المغرب يتحرك بثبات وفق استراتيجية متعددة الأبعاد تجعله فاعلا محوريا في التوازنات الدولية، بينما تظل الجزائر أسيرة خيارات تقليدية قائمة على الطاقة والتسلح، دون وضوح في الرؤية أو القدرة على مواكبة التحولات، مايدفع واشنطن للاتجاه بشكل متزايد نحو الرباط، ما يعمق عزلة الجزائر ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاصطفافات في المنطقة.

المقال التالي