منصة “إيست فروت”: المغرب يتصدر سوق إيرلندا بـ817 طن من الفاصوليا الخضراء في 2025

في تطور يعكس تحوّلا استراتيجيا في موازين التجارة الفلاحية، نجح المغرب خلال سنة 2025 في اعتلاء صدارة مورّدي الفاصوليا الخضراء إلى إيرلندا، مؤكداً انتقاله من موقع المنافس إلى موقع الريادة داخل أحد أكثر الأسواق الأوروبية تطلبا.
وكشفت منصة “إيست فروت”، المتخصصة في تحليل وتتبع الأسواق الفلاحية العالمية، أن صادرات المغرب من هذا المنتوج بلغت 817 طناً، مسجلة نموا استثنائيا بلغ 2.5 مرة مقارنة بسنة 2024، وقرابة سبعة أضعاف ما تم تسجيله في 2023، في إنجاز غير مسبوق يعكس تسارع الأداء التصديري المغربي.
ويكتسي هذا التقدم دلالة قوية، بالنظر إلى طبيعة السوق الإيرلندية التي تعتمد بشكل شبه كامل على الواردات، لكنها تفرض في المقابل معايير صارمة في الجودة وسلاسل التبريد والنقل، ما يؤكد قدرة المنتوج المغربي على اختراق أسواق عالية التنافسية والانضباط.
وأبرزت منصة “إيست فروت” أن هذا التحول جاء في سياق اضطرابات عالمية، خاصة تراجع صادرات غواتيمالا، التي كانت تهيمن على السوق، نتيجة إكراهات لوجستية وتشديد المعايير الأوروبية، ما خلق فراغاً استغله المغرب بسرعة لفرض حضوره المباشر وتعزيز موقعه.
وبفضل هذا التحول، رفع المغرب حصته إلى 36.2 في المائة من إجمالي واردات إيرلندا، متجاوزاً منافسين تقليديين، في خطوة تعكس نضج سلاسل التوريد الوطنية وتطور البنيات اللوجستية والقدرة على تقديم عرض تنافسي يجمع بين الجودة والسعر.
و حسب المنصة ذاتها ،فان هذا الزخم لايقف عند الفاصوليا الخضراء، إذ تؤكد المؤشرات أن المغرب يوسع نفوذه تدريجيا داخل سوق المنتجات الطازجة بأوروبا، بعد تسجيل أرقام قياسية في صادرات الطماطم، ما يعزز موقعه كشريك فلاحي موثوق داخل الاتحاد الأوروبي.
وتخلص منصة “إيست فروت” إلى أن المغرب دخل مرحلة جديدة عنوانها إعادة تموقع استراتيجي داخل سلاسل الإمداد الأوروبية، مع التأكيد على أن الحفاظ على هذا المكسب يمر عبر مواصلة الاستثمار في اللوجستيك، وتعزيز الجودة، والامتثال الصارم للمعايير البيئية والصحية في ظل احتدام المنافسة الدولية.

تعليقات