آخر الأخبار

‏اجتماع “الحمامة” بتاغزوت … أول اختبار لشوكي على وقع غيابات مرتقبة واهتزاز الثقة


‏في أول اختبار حقيقي بعد مغادرة عزيز أخنوش لرئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار، تتجه الأنظار إلى الاجتماع الذي دعا إليه الرئيس الجديد محمد شوكي بمنتجع “تاغزوت”ضواحي مدينة أكادير، وسط أجواء مشحونة تعكس حجم الارتباك داخل الحزب وتزايد الشكوك حول تماسكه.

‏و حسب مصادر متطابقة ، فإن اللقاء الذي يفترض أن يكون محطة لترتيب البيت الداخلي،قد تحوّل إلى امتحان صعب للقيادة الجديدة، في ظل حديث متصاعد عن غيابات مرتقبة لعدد من البرلمانيين، خاصة من بين الأسماء التي باتت تُبدي تذمرا واضحا وتفكر في مغادرة الحزب نحو وجهات سياسية أخرى.

‏وتكشف المعطيات ذاتها عن تحركات مكثفة خلف الكواليس لمحاولة ضمان حضور وازن، تفاديا لسيناريو محرج قد يكرّس صورة حزب يعاني من ضعف التنسيق واهتزاز الثقة بين مكوناته، وهي مؤشرات تزداد حدتها مع كل استحقاق داخلي.

‏ولا تنفصل هذه التوترات عن السياق العام الذي يطبع المرحلة، حيث يواجه الحزب، وهو على رأس الحكومة، انتقادات متزايدة بسبب ارتفاع الأسعار، خاصة المحروقات، وتراجع القدرة الشرائية، ما ينعكس بدوره على تماسكه الداخلي ويغذي حالة الاحتقان.

‏اجتماع تاغزوت، إذن، لا يبدو مجرد لقاء تنظيمي عابر، بل لحظة مفصلية قد تكشف حجم التصدعات داخل “الحمامة”، وتضع محمد شوكي أمام اختبار حاسم: إما إعادة فرض الانضباط وترميم الثقة، أو مواجهة بداية تفكك سياسي قد يعيد رسم ملامح الحزب في المرحلة المقبلة.

المقال التالي