آخر الأخبار

جدل واسع بعد مناظرة جمعت بنعبد الله بشاب تجمعي و.. الريسوني: هذه هي النخب التي تحكم

أثار نقاش تلفزيوني بثته القناة الثانية المغربية جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد استضافة الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعبد الله إلى جانب أحد أعضاء شبيبة حزب التجمع الوطني للأحرار، في حلقة اتسمت بالتوتر وتبادل المواقف الحادة.

الحلقة، التي تناولت قضايا سياسية من بينها تداعيات ملف “منارة المتوسط” ومواقف الأحزاب من حراك الريف، لم تمر مرور الكرام، إذ سرعان ما انتشرت مقاطع منها على نطاق واسع، مبرزة لحظات من الشد والجذب بين الضيفين، خاصة خلال تبادل الردود حول مواقف الأحزاب وتطورها.

وفي خضم التفاعل مع هذه الحلقة، تداول عدد من المدونين معطيات مرتبطة بعضو الشبيبة الذي شارك في النقاش، من بينها كونه سبق له النجاح في إحدى مباريات التوظيف التي أطلقتها كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية، التي يشرف عليها الوزير التجمعي الحسن السعدي، وهي معطيات تم تداولها على نطاق واسع دون أن تكون محور النقاش الرئيسي.

وركزت أغلب التعليقات على أسلوب الحوار، حيث اعتبر عدد من المتابعين أن الطريقة التي خاطب بها عضو الشبيبة زعيم حزب التقدم والاشتراكية اتسمت بحدة وافتقرت، حسب تعبيرهم، إلى اللياقة المطلوبة في النقاشات السياسية، خصوصا عند مخاطبة شخصية سياسية راكمت تجربة طويلة في العمل الحزبي والحكومي.

وفي هذا السياق، أشار مدونون إلى أن بنعبد الله دافع عن موقف حزبه، معتبرا أنه لم يخن شباب حراك الريف، وأن ما حدث سابقا كان خطأً تم الاعتذار عنه، غير أن محاوره شدد، خلال النقاش، على أن حزبه لم يتراجع عن موقفه، وهو ما زاد من حدة التوتر بين الطرفين وأعاد الجدل حول مواقف الأحزاب من هذا الملف.

في هذا الإطار قالت الإعلامية هاجر الريسوني في تدوينة نشرتها على حسابها الخاص: “بنعبد الله أكد أن حزبه لم يخون شباب حراك الريف، معتبرا أن ما حدث كان خطأ منسوبا إلى الناصري، وقد تم الاعتذار عنه. غير أن الشاب رد عليه بالقول: “أنتم وقعتم على البلاغ”، ليجيبه بنعبد الله: “حتى حزبكم وقع عليه”.

وأضافت: “فرد الشاب: “أنتم غيرتم موقفكم، أما نحن فلم نغيره”، في إشارة إلى أن حزبه لا يزال يعتبر شباب الحراك “انفصاليين”. قبل أن تشير الريسوني بالقول “هذه هي النخب الشابة التي يبشرنا بها الحزب الذي يقود الحكومة!!!!”

من جانب آخر، طالت الانتقادات بنعبد الله نفسه، إذ اعتبر بعض المتابعين أن مشاركته في هذا النوع من الحوارات تثير تساؤلات، بالنظر إلى مكانته كزعيم حزب عريق، مشيرين إلى أنه كان بإمكانه اشتراط مناظرة مع شخصية سياسية من نفس المستوى، أو على الأقل مع طرف يمتلك أدوات الحوار ويحترم قواعد التواصل السياسي.

المقال التالي