القضاء يدين الفنان صهيب قبلي بالسجن النافذ والغرامة

أصدرت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة تازة مساء أمس الخميس حكماً يقضي بإدانة الفنان الشاب صهيب قبلي بثمانية أشهر حبسا نافذاً، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 1000 درهم، مع تحميله الصائر، وذلك على خلفية متابعته بتهم تتعلق بإهانة هيئة منظمة وهيئة دستورية.
وبحسب منطوق الحكم، برأت المحكمة المعني بالأمر من تهمتي “إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بعملهم” و”بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد التشهير أو المساس بالحياة الخاصة”، فيما تمت مؤاخذته بباقي التهم الواردة في ملف المتابعة.
وخلال أطوار المحاكمة، شكلت الأعمال الفنية لصهيب محور نقاش واسع، حيث وُجهت له أسئلة حول مضامين أغانيه التي تتناول قضايا سياسية واجتماعية، من بينها موضوع “التطبيع”، وانتقاد أوضاع قطاعي الصحة والتعليم، فضلاً عن مضمون أغنيته “تخايل معايا” التي تتطرق لمسألة غياب الديمقراطية.
وفي تعليقه على الحكم، اعتبر دفاع الفنان أن القرار القضائي لا ينسجم مع المعطيات الواقعية والقانونية للملف، مؤكداً عزمه التوجه نحو استئنافه.
وأوضح المحامي أن مسطرة المتابعة شابتها، حسب تقديره، مجموعة من النقائص، من بينها عدم تحديد الجهة التي قيل إنها تعرضت للإهانة، مشيراً إلى أن الملف لا يتضمن ما يثبت وجود هيئة منظمة بعينها كانت موضوع الإساءة.
وبخصوص تهمة “إهانة هيئة دستورية”، المرتبطة بالفصل 171 من القانون الجنائي، أشار الدفاع إلى ما اعتبره غياباً للدقة في تكييف التهمة، موضحاً أن موكله نفى استهداف شخص الملك، مؤكداً أن تصريحاته كانت موجهة لفاعلين سياسيين بعينهم، من بينهم رئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
كما عرفت الجلسة مساءلة الفنان بشأن عدد من أعماله الفنية ذات الطابع الاجتماعي والحقوقي، من قبيل “لا للتطبيع” و”لا صحة لا تعليم” و”تخايل معايا”، التي تتضمن عبارات تنتقد الواقع العام.
وتطرقت الأسئلة أيضاً إلى أغنية “بغينا نعرفو” التي تتناول قضايا وفيات مثيرة للجدل، حيث أوضح صهيب أن مضمونها لا يرتبط بحالة واحدة فقط، بل يستحضر عدة وقائع، من بينها وفاة الشاب “عمر”، و”الشبلي” الذي توفي داخل مخفر شرطة بابن جرير، إضافة إلى “كمال عماري” المرتبط بأحداث حركة 20 فبراير.

تعليقات