آخر الأخبار

احتجاجا على تمديد حبس موظف قنصلي …أزمة دبلوماسية جديدة تعصف بعلاقات الجزائر وفرنسا

بعد مؤشرات تحسن نسبي طبعت العلاقات الجزائرية-الفرنسية خلال الأسابيع الأخيرة، عادت الأزمة لتطفو من جديد وبحدة أكبر، عقب استدعاء الجزائر القائم بأعمال السفارة الفرنسية للاحتجاج على قرار قضائي يقضي بتمديد الحبس المؤقت لموظف قنصلي جزائري لمدة سنة إضافية.

الخطوة الجزائرية، التي جاءت بلهجة تعكس تحولا سريعا من مناخ التهدئة إلى مربع التوتر، خاصة وأنها تزامنت مع حراك دبلوماسي سابق تمثل في زيارات واتصالات رسمية أعادت قنوات التواصل بين البلدين، وأحيت آمال انفراج تدريجي في ملفات عالقة.

وفي بيان شديد اللهجة، اعتبرت الخارجية الجزائرية أن القرار الفرنسي “غير مبرر ولا يمكن قبوله”، مشددة على أن الموظف المعني يتمتع بحماية قانونية بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية، في حين وصفت ظروف اعتقاله بـ”المشينة”، محذّرة من “عواقب حتمية” على مسار العلاقات الثنائية.

و كانت القضية تعود إلى توقيف الموظف القنصلي سنة 2025 في إطار تحقيق جنائي لم تكشف باريس تفاصيله كاملة، تحوّلت تدريجيا من ملف قضائي إلى أزمة سياسية مفتوحة، مع تمسك الجزائر بطرح الحصانة القنصلية، مقابل اعتماد فرنسا على مقاربة قانونها الداخلي.

و لم يكتف قرار التمديد الأخير بإعادة الملف إلى الواجهة، بل نسف أيضا أجواء الانفراج النسبي التي برزت مؤخرا، ليضع العلاقات بين البلدين مجددا على صفيح ساخن، في ظل تراكم خلافات سابقة تشمل ملفات الذاكرة والهجرة والتعاون الأمني.

ويزيد من تعقيد المشهد أن هذا التوتر يأتي في سياق حساس، يتسم باستمرار التباين في المواقف خاصة بعد التحول الفرنسي الداعم للمغرب في قضية الصحراء ما يجعل من الأزمة الحالية أكثر من مجرد خلاف قضائي، بل حلقة جديدة في سلسلة شد وجذب دبلوماسي طويل بين الجزائر وباريس.

المقال التالي