إنذار قضائي مغربي لـ “ستاد دو فرانس” يهدد بتحويل حفل تتويج السنغال إلى نزاع أمام القضاء الفرنسي

وجّه نادي المحامين بالمغرب إنذاراً قانونياً إلى شركة استغلال ملعب «ستاد دو فرانس»، وإلى مجموعة متخصصة في تنظيم الأحداث الكبرى، في خطوة استباقية تعكس تصعيداً لافتاً في خلاف رياضي تجاوز حدود المستطيل الأخضر ليبلغ أروقة العدالة الفرنسية.
وجاء هذا التحرك بعد ساعات من الموعد المرتقب لتنظيم احتفال كان الاتحاد السنغالي لكرة القدم يعتزم إقامته لاستعراض كأس أمم إفريقيا، على هامش المباراة الودية التي تجمعه بمنتخب بيرو، والمقررة يوم السبت بالعاصمة باريس، في سياق استعدادات المنتخبين للاستحقاقات الدولية المقبلة.
وترى الهيئة المغربية أن الشركتين المعنيتين تمضيان في دعم احتفال بلقب جرى سحبه رسمياً بقرار صادر عن لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، منتصف مارس الجاري، محمّلتهما المسؤولية المباشرة عن الإشراف على هذا الحدث وما قد يترتب عنه من تبعات قانونية.
وأوضح رئيس نادي المحامين، مراد العجوطي، أن القرار الصادر في 17 مارس 2026، والذي أعاد الكأس إلى المغرب، اكتسب طابعاً نهائياً في ظل غياب أي أمر تعليقي صادر عن محكمة التحكيم الرياضي، معتبراً أن عرض الكأس في هذه الظروف يُعد «اغتصاباً للقب وإخلالاً غير مشروع بالنظام العام»، استناداً إلى مقتضيات المادة 835 من قانون الإجراءات المدنية.
وشدّد العجوطي على أن المضي في تنظيم هذه الفعالية سيقابل بتحرك قضائي فوري، قائلاً: «سنرفع دعوى للمطالبة بالتعويض استناداً إلى المادة 1240 من القانون المدني، مع احتفاظنا بحق التماس أمر قضائي استعجالي لوضع الكأس تحت الحجز، عملاً بالمادة 1961. وفي غياب أي سند تعاقدي أو قانوني للحيازة، يتعين وضع الشيء المتنازع عليه في عهدة محضر قضائي».
في المقابل، كان الاتحاد السنغالي لكرة القدم قد حدّد موعداً لاستعراض الكأس أمام جماهيره داخل «ستاد دو فرانس»، تزامناً مع مواجهته الودية أمام منتخب بيرو، وهي مباراة تندرج ضمن برنامج التحضير لنهائيات كأس العالم المرتقبة خلال الأشهر المقبلة، ما يزيد من حساسية الظرف وتداعياته.
وتعود جذور هذه الأزمة إلى قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، التي جرّدت المنتخب السنغالي من اللقب القاري عقب انسحاب لاعبيه وطاقمه التقني من أرضية الملعب خلال المباراة النهائية أمام المنتخب المغربي، التي احتضنها المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط يوم 18 يناير الماضي، حيث اعتُبر المنتخب السنغالي منهزماً بثلاثة أهداف دون رد وفق اللوائح التنظيمية.
وبين إعلان الجانب السنغالي عزمه الطعن في القرار أمام محكمة التحكيم الرياضي، واستمرار تمسك الجانب المغربي بشرعية اللقب، تبقى الكأس، إلى حدود الساعة، منسوبة إلى المنتخب المغربي، باعتباره الطرف المتضرر من واقعة الانسحاب وأعمال الشغب التي رافقت النهائي، والتي اندلعت احتجاجاً على قرار تحكيمي باحتساب ضربة جزاء في الوقت بدل الضائع، في مشهد أعاد إلى الواجهة إشكالات الانضباط الرياضي وحدود الاحتكام إلى المؤسسات القانونية الدولية.

تعليقات