اجتماع بالرباط يرسم خارطة طريق التعاون العسكري بين المغرب وإسبانيا للعامين المقبلين

في خطوة تعكس عمق التشاور الاستراتيجي بين البلدين، انعقدت بنادي الضباط بالرباط أشغال اللجنة العسكرية المشتركة المغربية الإسبانية، حيث جسّد اللقاء رغبة مشتركة في نقل العلاقات الدفاعية إلى مستويات أكثر تقدماً وانسجاماً مع متغيرات المشهد الأمني الإقليمي.
وشهد الاجتماع، الذي احتضنته العاصمة المغربية اليوم، تقييمًا موسعًا لأنشطة التعاون المنفّذة خلال الفترة الممتدة بين يناير 2025 ومارس 2026، إذ ركّز الطرفان على حصيلة تمارين عسكرية مشتركة جمعت القوات البرية والبحرية والجوية، إلى جانب برامج التكوين المتخصص وتبادل الزيارات الميدانية، التي أسهمت في رفع مستوى التنسيق العملياتي بين القوات المسلحة الملكية ونظيرتها الإسبانية.
ومع الانتقال إلى مرحلة استشراف المستقبل، وقف الوفدان العسكريان أمام خارطة طريق محدّثة للفترة الممتدة من أبريل 2026 حتى ديسمبر 2027، حيث تم الاتفاق على تطوير مبادرات نوعية في مجالات ذات أولوية مشتركة، مع التأكيد على تعزيز آليات التنسيق الثنائي لضمان استمرارية الدينامية الإيجابية التي طبعت العلاقات العسكرية بين الرباط ومدريد.
ويأتي هذا التوجّه ليؤكد أن التعاون العسكري المغربي الإسباني لم يعد مقتصراً على البعد الثنائي، بل بات ركيزة أساسية في معادلة الأمن والاستقرار الإقليمي، خصوصاً في ظل ما تفرزه التحديات الراهنة من حاجة ماسة إلى شراكات دفاعية متينة قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة.

تعليقات