أمطار رعدية قاسية تترك آلاف اللاجئين بمخيم الداخلة بلا مأوى

تعيش أوساط اللاجئين الصحراويين في مخيم الداخلة بمنطقة تندوف جنوب غرب الجزائر حالة كارثة إنسانية غير مسبوقة، بعدما اجتاحت المنطقة عواصف رعدية مصحوبة بأمطار غزيرة خلال الساعات الماضية، تسببت في اقتلاع العشرات من الخيام والمساكن المؤقتة، ودفع آلاف النازحين إلى العراء وسط غياب تام لمأوى بديل.
وشهد المخيم، الذي يأوي آلاف العائلات حسب مصادر محلية لـ«مغرب تايمز»، موجة من السيول الجارفة التي لم تُمهل البنية التحتية الهشة، إذ اجتاحت المياه أزقة المخيم الضيقة، ما أدى إلى غمر معظم المنازل المصنوعة من القماش والألواح المتواضعة، مع غياب شبه كامل لشبكات تصريف مياه الأمطار، وسط تقارير ميدانية تحدثت عن خسائر مادية جسيمة طالت ممتلكات الساكنة بالكامل.
وأفادت مصادر متطابقة بأن الحالة المناخية القاسية التي ضربت المخيم بدءاً من صباح أول أمس الخميس، تزامنت مع هشاشة شديدة في التجهيزات الأساسية، ما ضاعف معاناة اللاجئين الذين يقطنون أصلاً في أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة، وأجبر الكثير منهم على النزوح اضطراريًا إلى مرتفعات قريبة بحثًا عن ملاذ آمن مع استمرار تساقط الأمطار لساعات متواصلة.
وحولت الأمطار الرعدية حياة العائلات داخل المخيم إلى مشهد من الفزع الجماعي، خاصة مع انهيار الخيام بشكل مفاجئ تحت وطأة الرياح القوية وثقل المياه المتسربة، ما وضع النساء والأطفال في مهب الخطر المباشر، وسط دعوات عاجلة وجهتها منظمات المجتمع المدني إلى الهيئات الإنسانية الدولية لتحمل مسؤولياتها في توفير الإيواء العاجل والإغاثة الطارئة.
وتتواصل الاتصالات بين جهات إنسانية عاملة في المنطقة، في محاولة لحصر الأضرار وتقييم حجم التدخل الضروري، في وقت تزداد فيه الحاجة الملحة إلى تأمين خيام بديلة ومواد غذائية ومياه صالحة للشرب، لتفادي تداعيات إنسانية أوسع قد تطال آلاف العائلات التي باتت بلا سقف يحميها في ظل ظروف جوية قاسية لا تزال مهددة بالاستمرار.

تعليقات