اتهامات بـالفساد والابتزاز.. السنغال تلوّح بالمحكمة الجنائية الدولية في قضية “الكان”

في تصعيد غير مسبوق للأزمة التي أعقبت المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا، رفع الاتحاد السنغالي لكرة القدم سقف المواجهة القانونية، ملوّحاً باللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية، وموجهاً اتهامات بالفساد إلى أطراف لم يُكشف عنها علناً، في خطوة تنقل الخلاف من الساحات الرياضية إلى فضاءات العدالة الجنائية.
وخلال ندوة صحفية عُقدت في العاصمة الفرنسية باريس، كشف المحامي سيدو دياغني عن نية تقديم شكوى جنائية ضد خمسة أشخاص، مؤكداً أن الاتهام لا يستهدف المملكة المغربية بشكل مباشر، لكنه شدد على وجود «أسباب مشروعة لفتح تحقيق جنائي دولي»، في إشارة إلى معطيات قال إن الفريق القانوني سيكشفها تباعاً.
وفي السياق ذاته، وصف دياغني الإجراءات التي سبقت إعلان نتيجة المباراة بأنها «مهزلة إجرائية افتقرت لأدنى معايير العدالة»، معتبراً أن الدفاع السنغالي تعرّض للإقصاء داخل «غرف انتظار رقمية»، بينما كان الطرف المغربي، بحسب ادعائه، على علم مسبق بمآلات القرار، في إشارة إلى جلسة الاستئناف التي انعقدت عبر تقنية «زووم» صباح الخميس.
ومن جهته، صعّد رئيس الاتحاد السنغالي، عبد الله فال، من لهجته، واصفاً قرار منح الفوز للمغرب بسبب الانسحاب بأنه «سرقة إدارية» و«ابتزاز دبلوماسي» يهدف، حسب تعبيره، إلى تجريد لاعبيه من إنجازهم الميداني، مؤكداً أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما اعتبره مساساً بسيادتها الرياضية.
وامتد التحرك القانوني السنغالي ليأخذ بعداً أوسع، بعدما أعلن فريق من المحامين الدوليين عن تشكيل جبهة موحدة لمقاضاة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف» والمملكة المغربية أمام محكمة التحكيم الرياضي «تاس»، بالتوازي مع المسار الجنائي الذي تم الإعلان عنه، في ما يعكس توجهاً نحو تدويل النزاع قانونياً على أكثر من واجهة.
وتأتي هذه التطورات عقب قرار لجنة الاستئناف التابعة لـ«كاف» اعتبار المنتخب السنغالي منهزماً بالانسحاب في نهائي «كان المغرب 2025»، مع إقرار فوز المنتخب المغربي بثلاثة أهداف دون رد، استناداً إلى المادة 84 من لوائح المسابقة، وهو القرار الذي قضى بقبول طعن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وإلغاء الحكم الصادر عن لجنة الانضباط.

تعليقات