آخر الأخبار

جدل برلماني إسباني واسع حول تمويل مشاريع المغرب بـ200 مليون يورو

أعاد حزب «فوكس» اليميني المتطرف في إسبانيا فتح ملف العلاقات الثنائية مع المغرب، بعدما طالب رسمياً بتجميد التعاون في مجال التنمية الموجَّه للمملكة، في خطوة اعتبرتها أوساط دبلوماسية محاولة جديدة للضغط على دينامية الشراكة القائمة بين البلدين.

وخلال اجتماع لجنة التعاون الدولي بمجلس النواب الإسباني، دعا النائب فرانسيسكو خوسيه ألكاراز إلى تعليق المساعدات المالية، معتبراً أنها لا تخدم المصالح الإسبانية. وأوضح المتحدث أن الحكومة في مدريد خصصت، ما بين عامي 2019 و2023، أزيد من 200 مليون يورو لدعم مشاريع تنموية في المغرب.

وشملت هذه المساعدات، وفق المسؤول الإسباني، قطاعات حيوية، في مقدمتها النقل السككي والبنية التحتية، إلى جانب مشاريع مائية كبرى، من بينها محطة تحلية المياه بالدار البيضاء. وجاءت هذه الدعوة في سياق ربط الحزب ملف التعاون بقضية الهجرة غير النظامية، إذ زعم أن أعداد الوافدين نحو مدينتي سبتة ومليلية ما تزال مرتفعة.

ولم يقتصر انتقاد «فوكس» على حجم التمويلات، بل امتد ليشمل ما وصفه بـ«عدم احترام» اتفاق إعادة المهاجرين الموقَّع سنة 2007، متحدثاً عن وجود آلاف القاصرين من أصول مغربية تحت رعاية المؤسسات الإسبانية. ويعكس هذا التحرك تصعيداً جديداً في خطاب الحزب اليميني، الذي يواصل توظيف ملف الهجرة للضغط نحو مراجعة اتفاقيات التعاون مع عدد من الدول، في مقدمتها المغرب، بما قد يلقي بظلاله على مسار الشراكة الثنائية بين الرباط ومدريد.

المقال التالي