المخدرات تشعل فتيل العنف بالدشيرة.. والسكان يطالبون بالتدخل العاجل

تشهد جماعة الدشيرة الجهادية في الآونة الأخيرة تصاعدا مقلقا في مظاهر الجريمة وانتشار المخدرات، ما أثار حالة من القلق والاستياء في صفوف الساكنة، التي باتت تشتكي من تدهور الإحساس بالأمن داخل عدد من الأحياء.
وبحسب إفادات متطابقة لعدد من المواطنين، فإن الظاهرة لم تعد تقتصر على حالات معزولة، بل تحولت إلى سلوك يومي يتجلى في ترويج مختلف أنواع المخدرات، واندلاع شجارات عنيفة بين مجموعات من الشباب، غالبًا ما تستعمل فيها الأسلحة البيضاء، الأمر الذي يشكل تهديدًا حقيقيًا لسلامة السكان، خاصة خلال فترات الليل.
وقد زاد من حدة هذا القلق انتشار مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، توثق لوقائع صادمة تظهر اعتداءات متبادلة ومواجهات دامية في الشارع العام، في مشاهد أثارت موجة غضب واسعة، وطرحت تساؤلات ملحة حول فعالية التدخلات الأمنية ومستوى المراقبة في المنطقة.
ويرى متتبعون أن تفاقم هذه الأوضاع يرتبط بعدة عوامل، من بينها البطالة في صفوف الشباب، وغياب فضاءات التأطير والترفيه، إضافة إلى تنامي شبكات ترويج المخدرات التي تستغل هذه الهشاشة الاجتماعية لتوسيع نشاطها. كما يشير البعض إلى أن بعض الأحياء تعرف خصاصًا في الإنارة العمومية، ما يساهم في خلق بيئة ملائمة لمثل هذه السلوكيات الإجرامية.
وفي هذا السياق، يطالب سكان الدشيرة الجهادية السلطات المحلية والأجهزة الأمنية بتكثيف الدوريات، وتعزيز الحضور الأمني، خاصة في النقاط السوداء، إلى جانب شن حملات تمشيطية للحد من ترويج المخدرات وتوقيف المتورطين في أعمال العنف.
كما دعا فاعلون جمعويون إلى اعتماد مقاربة شمولية لا تقتصر فقط على الجانب الأمني، بل تشمل كذلك برامج اجتماعية وتوعوية تستهدف الشباب، وتوفر بدائل حقيقية تساهم في إدماجهم داخل المجتمع، وتحصينهم من الانزلاق نحو الجريمة.

تعليقات