اشتعال أسعار المحروقات ينذر بانفجار اجتماعي.. والنقابات تضع الحكومة أمام مسؤولياتها

في سياق تصاعد الضغوط المرتبطة بغلاء المعيشة، يشرع المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، اليوم الخميس، في مراسلة رئيس الحكومة، وفق بلاغ توصل به «مغرب تايمز»، مطالباً باعتماد إجراءات ضريبية استثنائية، إلى جانب مراجعة جذرية لسياسات تنظيم سوق المحروقات، خصوصاً ما يرتبط بآليات التسعير والتخزين، بما يضمن تعزيز الأمن الطاقي وكبح جماح الهوامش الربحية المثيرة للجدل.
ويمتد هذا التوجه، الذي وقّعته القيادة النقابية، ليشمل أيضاً تقديم شكاية جديدة إلى مجلس المنافسة، بهدف فتح نقاش موسع حول بنية تشكيل الأسعار في قطاع المحروقات، ومدى شفافية أرباح الشركات الفاعلة فيه، في ظل تصاعد الشكوك حول اختلالات السوق.
وأوضحت الكونفدرالية، في البلاغ ذاته، أن تداعيات الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران ألقت بظلالها المباشرة على المنطقة والعالم، متسببة في موجة ارتفاع غير مسبوقة لأسعار النفط والغاز، وهو ما انعكس سلباً على الأسعار الداخلية، وساهم في تغذية منسوب التضخم.
واعتبر المصدر النقابي أن هذه التحولات تمثل تهديداً مباشراً للقدرة الشرائية للمواطنين، ما يفرض على الحكومة تبني مقاربة استباقية قائمة على قرارات جريئة، تتقدمها زيادة عامة في الأجور وتحسين معاشات المتقاعدين، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تراجع أسعار المحروقات في الأمد القريب.

تعليقات